كردستان في القلوب صور مدن كردستان ,معلومات عامة عن كردستان,خلفيات كردية,تاريخ كردستان ,معالم كردية

مئوية مدينة كوباني عين العرب - 1911-2011

مئوية مدينة كوباني(عين العرب) (11-1-2011) اعداد : مصطفى مامد بين عامي 1907 وبدء الحرب العالمية الأولى 1914 بنيت منازل في أحياء جديدة ومستشفيات ومدارس للطائفة الكاثوليكية ومكتب بريد مركزي


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-13-2011, 12:46 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرفه قسم الايفون .البلاك بيري والبرامج الخاصة بالجوال
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عاشقة كردستان

البيانات
التسجيل: Feb 2011
العضوية: 15
المشاركات: 15,920 [+]
بمعدل : 11.49 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 35
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عاشقة كردستان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : كردستان في القلوب
11111 مئوية مدينة كوباني عين العرب - 1911-2011

مئوية مدينة كوباني(عين العرب) (11-1-2011)
اعداد : مصطفى مامد
بين عامي 1907 وبدء الحرب العالمية الأولى 1914 بنيت منازل في أحياء جديدة ومستشفيات ومدارس للطائفة الكاثوليكية ومكتب بريد مركزي بالقرب من ساحة باب الفرج , في عام 1910 بنيت محطة ثانية لسكة الحديد للخطوط الألمانية (محطة بغداد) لربط استانبول ببغداد عن طريق حلب. وكان من مقاسم هذه الشركة أن يكون لها مقرٍ في ما أصبحت تعرف لاحقا بإسم (كوباني)، نسبة الى الترجمة الحرفية لكلمة "شركة" (Company).
رواية أخرى تنفي هذا التفسير لاسم المدينة وتقول:
تنامت قوة العشائر المدعومة زمن السلطان العثماني(زور تيمور باشا، كلش عبدي، باشا المللي)، واصبحت تعتدي على جيرانها وتحتل زرعهم وارضهم. فتكاتف أهل سروج، واجتمع رجال(البرازيين) في موقع(كوباني، عين العرب)الحالية، واتفقوا على الوقوف صفاً واحداً. موقع الاجتماع سمي بـ(كوم بانيا) والترجمة العربية لهذا الاسم(الاجماع على موقف). حيث: "كوم" تعني الجمع، و"بانيا"الاتفاق والتعاطفْ.
رواية ثالثة تقول : إن عشيرة (مللان) القاطنة في منطقة رأس العين سمّت الجماعة التي شكلت حلفاً في سهل (سروج) بـ (كوما باني) وترجمتها: الجماعة العليا، وهي تقابل (كوما خوار) والتي تعني الجماعة السفلى . والتسميتان يقصدان بهما الموقع الجغرافي لا القيمي - الأخلاقي. حيث الجماعة العليا يقصد بها الواقعة في أعلى من منطقة سكن عشيرة (مللان).
قبل ذلك كانت لها أسماء عدة(كاني مشدى-كانى عربان-مرشد بنار) وبعد ذلك عرفت ايضاًبـ (عين العرب).
ويصادف تاريخ 11-1-2011 مرور قرن على ولادة هذه المدينة، وفي ذلك سنعرض احتفائية عامة، تبدأ من الآن وإلى يوم الولادة، عارضين فيها سلسلة مقالات ودراسات، ومنجزات، ومعرفين بأسماء وشخصيات عامة وخاصة. إضافة إلى ذكر أهم الأحداث التي مرت، وأثرت على تاريخ وجغرافية هذه المدينة.
وبشأن الذين سوف يسألون عن السبب وعن مصداقية هذا التاريخ سنذكر أنه من خلال المتابعات ومن خلل القراءات ودراسة عدد من كتب التاريخ التي شملت الفترة الماضية، استطعنا الحصول على فترة متدرجة من التواريخ وأثبتت القراءات أنه قد بدأت الشركة تمام أعمالها في نفس التاريخ(11-1)لذا كان أن قررنا تثبيت يوم محدد للاحتفاء...

في 1907 وبدء الحرب العالمية الأولى 1914 بنيت منازل في أحياء جديدة ومستشفيات ومدارس للطائفة الكاثوليكية ومكتب بريد مركزي بالقرب من ساحة باب الفرج , في عام 1910 بنيت محطة ثانية لسكة الحديد للخطوط الألمانية (محطة بغداد) لربط استانبول ببغداد عن طريق حلب. وكان من مقاسم هذه الشركة أن يكون لها مقرٍ في ما أصبحت تعرف لاحقا باسم(كوباني)، نسبة إلى الترجمة الحرفية لكلمة "شركة" (company).
ومن المؤكد أنه قبل أن تبدأ الشركة أعمالها كانت هنالك حياة، لكن لم تكن بذات الاستقرار والاستجذاب..فاسم كوباني ومصدره أيضا مصدر تعدد المصادر....وهنا نوجه دعوة أخرى لكل شخص يملك وثائق تحدد تاريخاً او حدثاً ثابتاً لنسير عليه...
خلاصة: 11-1-2011 ليس تاريخاً دقيقاً للولادة، ولكنه يوم الاحتفاء، لأنه بجميع المقاييس(حتى الآن) لا نملك بذات الدقة تاريخاً أقرب.
نشاط: لأول مرة تم نشر مجموعة من الصور الحصرية، لمشروع تم العمل عليه بدراسة اقليمية في محافظة حلب-منطقة عين العرب....
إعداد المهندسة: شمسه شاهين زاده. المهندس:حسام بري. تاريخ الدراسة:حزيران - 2010. عنوان الدراسة: دراسة إقليمية لمنطقة عين العرب.
نشاط: الدكتور عز الدين تمو في لقاء مباشر مع قناة كوردستان تي في...حول الاحتفائية بمئوية كوباني.

كلمات أرسلت في مناسبة الاحتفائية:
كلمة مدير منتديات كوباني( CEO) : كل عام وأنت بألف خير، لمناسبة احتفائنا بمئوية مدينة كوباني، تلك المدينة التي اليوم جميعنا يعيش اسمها وميلادها، تلك المدينة التي مهما كنا وأصبحنا يظل اسمهما كما أسم أبينا، وأمنا ملازما لنا( مكان الولادة: كوباني). تحية إلى كل الشخصيات الأدبية والفنية، والى كل الأعضاء، الذي ساهموا معنا سواء بالمشاركة بتقديم كلمة أو مادة أو فكرة، أو حاولوا نقل الصورة إلى العالم بمختلف الوسائل. تأكدنا بأننا معاً نؤرشف ونؤرخ تاريخنا ونصنع جغرافيا كائنة، وتأكدنا أيضاً بأننا معاً يمكن أن نكون أفضل، فيد واحدة لا تصفق. ومعاً ويداً بيد، سنسير نحو غد أفضل. تحية إلى كل مغترب. تحية إلى كل صديق يعمل دونما تعب أو ملل. تحية إلى كل أقلامنا. تحية إلى كل الأخوة من مختلف الجنسيات والقوميان، من الجزائر من فلسطين من ليبيا من تركيا من السعودية من الإمارات من كندا من أمريكا من الدول الأوروبية من كل كل مكان. تحية إلى كل الأعضاء الذي كانوا معنا وعملوا معنا لتأسيس المنتدى والاحتفائية والعمل بإخلاص. تحية إلى مشرفينا العاملين في منتديات كوباني([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]) تحية إلى كل من يحب وطنه ومن يحب الحياة والإنسان والسلام...
يتميز أبناء كوباني بالشجاعة والفزعة لمساندة أشقائهم وقت الشدائد حيث أنهم قاتلوا جنبا مع جنب مع أشقائهم في سوريا تحديدا عندما قامت بعض القبائل بغزو مدينة (سري كاني) ونهب خيراتها فطلب( إبراهيم الباشا) النجدة من إخوته في كوباني فلبى أبناء هذه البلدة الاستغاثة والاستنجاد وذهب حوالي 500 فارس من خيرة أبناء البلد مدججين بأسلحتهم وقاتلوا هذه العشائر حتى تراجعوا من حيث أتوا.
وتروي الأغاني الشعبية والفولكلور قصص هذا الاستبسال في تلك الفترة.بهذا الاستبسال والشجاعة هو ارث كوباني مكتسب من الأجداد تحديدا من الأخوين ( حم و كرع) والذي يشهد على رباطة جأشهم في الوقوف والتصدي للجيش الانجليزي بكامله من أسلحة ودبابات وطائرات. واستبسلوا في الدفاع حتى أخر رمق من نفسهم وأخر نقطة من دمهم في شجاعة لا مثيل لها حيث قاما بربط رجلاهما حتى لا ينال عزيمتهم ضعف ودافعا حتى استشهدا ،وبغض النظر عن الأسباب السياسية والعسكرية لهذه المعركة فهما مثال للجرأة والرجولة والاستشهاد.
وكل عام وتبقون بحبر وسلام...
بالنيابة....كوباني الأم.
الأم، التي تحتضن كل أبنائها، وتشتاق كل أبنائها، وتعيش كل أبائها.
كلمة الأديب شاهين بكر سوركلي(ترجمة بيزار كوباني-مشتنه نور)
لو استطاع شخص ما أن يعود إلى الوراء بمئة عام و نظر من فوق جبل " مشته نور " إلى الشمال لرأى أمام ناظريه المشاهد التالية : على اليسار و من الجهة الشمالية " كانيا مرشد " : نهر يخترق مجموعة أشجار و يتجه نحو الشرق . يرى أمامه : بعض منازل " مكتلة " و خلفها بعض بيوت و قبب طينية لـ" كانيا عربان " ( الاسم الرسمي لكوباني أخذ من هنا أي " عين العرب " ) من اليمين : قرى و مزارع سهل سروج . برأيي إنشاء السكة الحديدية ما بين برلين و بغداد ( 1903- 1910 ) لعب دوراً هاماً في نشوء كوباني ,أنشئت هذه السكة من قبل الدولة العثمانية , و بمساعدة مالية من البنوك الألمانية و بإشراف المهندسين الألمان . قسم من هذه السكة تم إنشاؤها في المنطقة التي كان اسمها العثماني " مرشد بينار " ( كانيا مرشد التي أصبحت الآن قسماً من كوباني ) . لبناء السكة الحديدية ( التي أصبحت اليوم حداً فاصلاً بين الشطر التركي و السوري ) جلبوا الحجارة السوداء من أسفل جبل مشته نور – جنوبي مكتلة . و مما لا شكّ فيه بأنّ المئات من العمال و المشرفين و المسؤولين كانوا يعملون من أجل إنجاز الخط الحديدي برأيي المكان الأنسب للناس الذين كانوا يعملون في المشروع هو البقعة التي سميت فيما بعد باسم كوباني . بعد الحرب العالمية الأولى و بداية العشرينيات و انهيار الدولة العثمانية و دخول سورية تحت الوصاية الفرنسيّة و حسب ما أظن و حسب ما سمعت ممن سبقوني , أنشأ الفرنسيون مركزاً لهم في البقعة التي تسمى كوباني اليوم هذا المركز الذي كان يتجه نحو المدنية يوماً بعد يوم و حسبما ذكرت فإنّ عمليات البناء في تلك البقعة تعود إلى عشر سنوات سابقة أي أثناء إنشاء الخط الحديدي .و مما لا شكّ فيه بأنّ اسم كوباني جاء من إحدى الكلمات التالية التي تأتي كلها بمعنى " الشركة " أو " مجموعة من الجنود " :company ,kompanie ,compagnie والأكراد يحرفون الأسماء فمثلاً من اسم مثل " automobile" " يلفظ " أوتومبيل " جاؤوا بالأسماء التالية : تومبيل – ترمبيل – توموفيل و اوتومبيل . استعمال لفظة " كوباني " بدلاً من " company " التي تلفظ " كومباني " ليس أمراً عجيباً . لذا استعمال اسم مثل " كوبان " مهما كانت الأسباب أمر خاطئ و تشويه للحقيقة التاريخية . كوباني البدايات كانت عروس المدن سواء من ناحية جغرافيتها أو سكانها أو خدماتها . و حسب ما سمعت من والدي و آخرين منذ البدايات كانت في كوباني مقاهي و خمارات و محلات تجارية مختلفة ,و مؤسسات حكومية و حتى المسرح و أيضاً كان فيها معهد لتعليم البنات أخواتي : شايبية , زايدية و غزالة تعلموا فيها القراءة و الكتابة , السلطات الفرنسية أنشأت حارة عبّدت أرضيتها بالحجارة السوداء المربعة كما يراها المرء في بعض المدن الفرنسية هذه الحجارة و لسنوات عديدة جعلت هذه الحارة نظيفة و جميلة و من ثم تم إزالتها .... مركز المدينة قديماً كان شمال المدينة الحالية . يبدأ من شمال الجامع القديم ( الكبير ) و يمتد باتجاه الغرب حتى الوصول إلى المكان الذي كان يعرف بـ " مقهى كارمين " و من هناك كان يتجه شمالاً وصولاً إلى الخط الحديدي أي الحدود . لم أعاصر مسرح المدينة . يقال بأنّ الفنانات الجميلات والراقصات كانت موجودة فيه . في كوباني البدايات أي أثناء طفولتي وفي السنوات الخمسينيات أتذكر جيداً ,البحيرة الصغيرة إلى غرب المدينة مليئة بالمياه و النهر الذي كان ينبع منها يتعرج بين الأشجار و البساتين وصولاً إلى مركز المدينة و تحت جسر صغير كان يصل إلى أمام الجامع و بين الأشجار كان يتجه إلى " كانيا عربان " و سهل سروج و من الجدير ذكره بأنّه لم يكن هناك أي عربي في البقعة التي كانت تسمى " كانيا عربان " من المتوقع بأنّ هذا الاسم جاء من هجرة بعض البدو الرحل من العرب من بادية الرقة باتجاه الشمال بحثاً عن الماء و المرعى قد وجدوا ضالتهم في هذا المكان أو جاء من الاسم العثماني : عرب بينار . كوباني سنوات طفولتي كانت مدينة نظيفة و جميلة كانت تقع بين تلك البحيرة الصغيرة غرباً و مياه الآبار و القنوات الرومانية باتجاه الجنوبي الشرقي و الماء الذي ينبع من أمام تلة " كانيا عربان " شرقاً , كانت عروساً تلبس ثياباً خضراء سكانها الأوائل كان يمكن أن نسميهم بالمدنيين " المتحضرين " حوالي نصف السكان كانوا من الأرمن , الأرمن في كوباني كانوا زينة للمدينة , كان يشم منهم رائحة الحضارة الغربية كانوا يكرهون الصراعات و الأحقاد قد يكون ذلك بسبب الظلم الذي عانوه , القسم الأكبر منهم أتوا عبر تركيا , أغلبهم كانوا يعرفون التكلم باللغة الكردية , هذا التكلم لدى بعضهم كانت مئة بالمئة مثلنا ,و بعضهم كانت لغتهم الكردية مكسورة بعض الشيء , الكبار في السن منهم كانوا يعرفون اللغة التركية و في بعض الأحيان كانوا يتكلمون مع بعضهم البعض بالتركية , في المدينة ما عدا بعض العائلات الكردية و المسؤولين كان معظم جيراننا من الأرمن و كذلك كان أغلب أصدقاء و معارف والدي من الأرمن ,والدي و هم كانوا يتكلمون باللغة التركية ( أساس معرفتي باللغة التركية تعود إلى تلك الأيام ) , في أيام الصيف و في بعض الأحيان كان أصدقاء والدي يأتون إلى قريتنا و حتى منتصف الليل كانوا يغنون بالتركية و الأرمنية بين بساتيننا و كرومنا , الأوقات الجميلة و الرائعة تلك ستبقى حيّة في ذاكرتي ما حييت . أفضل مكان للإقامة في المدينة كان " مقهى كارمين " إلى جانب النهر الذي يمر بين الأشجار و الطبيعة الخلابة , و أفضل دكان في المدينة كان دكان ليون " leon " حيث مختلف أنواع السجائر و المشروبات الكحولية و البيرة السورية ,و أفضل أنواع السكاكر , و أفضل حلاق في المدينة كان اسمه مجيد من أصل سرياني , و جانيك كان يبيع أفضل أنواع اللحوم و يقدّم ألذ ّ كباب , الصناع و الأيدي الماهرة في المدينة : المبيضون , النعالون , اللبادون , الحدادون , النجارون , كلّهم كانوا من الأرمن , و أولى السيارات في المدينة التي تعمل بالأجرة كانت للأرمن و سائقيها أيضاً من الأرمن . و لكن المحرّك للحياة العامة في المدينة كانت القرى التابعة لها ,من الشرق كانت قراها تشكل حلقة وصل بين سهل سروج و بادية شيخان بل و تتجاوزها و من الجهة الغربية و الجنوبية كانت تصل إلى أطراف نهر الفرات ,و السكان كانوا يعتمدون في معيشتهم على الزراعة و تربية الحيوانات في هذه القرى كانت تتوزع عشائر و أفخاذ بعض العشائر الكردية من عشيرة ميران البرازية حتى كيتكان و من أفخاذ بعض العشائر : عليدينان , شيخان , سرخوشان , قالكان ,شيخ حيدران , قرمداليان , معفان , بيجان , حسوتيان , شدادان , قريشان , زينكليان , بيسكان , و غيرهم و هذه العشائر و أفخاذها كانت تتوزع أيضاً إلى جانب الحدود من الجهة التركية أيضاً و لكن الخط الحديدي و الألغام المزروعة على الحدود فرّقهم . و عندما خرجت سورية من تحت الوصايا الفرنسية في نيسان من عام 1946م و أصبحت دولة مستقلة , أصبحت كوباني مدينة كبيرة فيها دار للحكومة ,و مكتب بريد ,و محكمة ,و مدرسة ابتدائية ,و بلدية و خدمات أخرى و أكراد منطقة كوباني مثل إخوانهم من أكراد الجزيرة و جبل الأكراد و أكراد دمشق و أماكن أخرى ناضلوا و كافحوا من أجل استقلال سورية و تطلّعوا لحياة أفضل و تأمين حقوقهم المشروعة و المساواة في سورية الجديدة . الطبيعة الجميلة لم تكن وفية لكوباني , في البداية أتى سيل جارف لا يمكن تصوّره من الشمال و أغرق البحيرة , أتذكر كيف أنّ والدي في تلك الليلة و بعد سماعه لصراخ جيراننا الأرمن أراد استغاثتهم و عندما نزل من الدرج تزحلق و انكسرت عظمة رقبته , بعدها القنوات الرومانية التي من مئات السنين كانت تأخذ المياه من الجهة الغربيّة و من تحت الآبار توصلها إلى ذاك المركز قد جفّت و في النهاية و المطاف الأخير أصبحت المدينة بدون ماء و عطشى و كأنّ سنوات الوحدة بين سورية و مصر أصبحت حدّاً فاصلاً بين تراجع الطبيعة شيئاً فشيئاً . محركات جرّ المياه التي كانت تعمل في سهل سروج ,و تستخرج المياه من الآبار الارتوازية لتروي المزروعات و البساتين أضحت صامتة فيما بعد , البندورة و الباذنجان و الفليفلة القادمة من حلنج و شيران لم تعد موجودة . و البطيخ القادم من مزريه و منازه قلّ و سكان المدينة سنة بعد سنة ازدادوا و امتدّت المدينة من الأطراف و لكنها لم تكن مستعدّة لاستقبال كل هذا العدد , و الأرمن الذين كانوا في كوباني أصحاب الكنائس و المعاهد التعليمية و الأصدقاء هاجروا منها حتى أنّهم تركوا وراءهم قبور موتاهم . و لكن الأساس و الأصل هم سكان هذه المدينة و مع حقد و غضب الطبيعة من جهة و ظلم الزمان من جهة أخرى بقي ذاك الشعب و قلب هذه المدينة يخفق بقوّة مع القرن الجديد , صناعها و تجارها و أصحاب محلاتها هم الآن من تلك المنطقة نفسها , مصطفى خضر الذي كان يدفع الجيل الشاب نحو الحركة الشيوعية لم يعد موجوداً و مشو بكابور و باقي خدو لا يغنيان الآن ممى آلان و دوريش عفدي في المضافات و هرجو و بوزان شاهين بك غير موجودين في مكتلة , وفي مضافات بصراوي و مجحان عشرات الأشخاص لا يجتمعون مع بعضهم البعض , و مفتي كوباني لم يعد يؤم المصلين صلاة الجمعة و مختار كوباني , حبش زينه , سينو , كرابيت خاجادوريان ,بيدو , محمد علي سويركلي , مصطفى عل طبو , حج حمو , بركل , مصطفى عله حسه نبي , حسين علوش , شكري آغجان , شيخ صحن , شيخ شكرو , محمود حج مصطفى , حج مصطفى , صالح خانو , مسلم جاويش , حج رشاد , كبار سيدان , حج مسلم , بوزنجكي , ناركو , و العشرات من سكان البدايات لم يعد موجودين فيها و كذلك جرمو لم يعد واقفاً على رجليه في شوارع المدينة و تمو لم يعد يرش الماء على حجارة مركز المدينة كلهم رحلوا و تبعثروا في أرجاء المعمورة لكن حبّهم لكوباني و ناسها كبير جدّاً أينما وجدوا يستعملون اسمها و يتذكرونها هؤلاء بقوا أوفياء مع تلك البقعة حتى أنّ بعضهم يتخذ من اسم كوباني كنية له ( و منهم مترجم هذه السطور ) , و على الرغم من ظلم الزمان و خيانة الأقدار و عدم وفاء الطبيعة الجيل الجديد يعيد المياه إلى مجاريها و يتطلّع لتحقيق أهداف عظيمة . فلتبارك مئوية كوباني على سكانها و أوفيائها و أرضها و ليكن مستقبلها أفضل و أجمل . (نشرت أول مرّة من قبل موقع شباب كوباني )












عرض البوم صور عاشقة كردستان   رد مع اقتباس
قديم 02-13-2011, 12:47 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرفه قسم الايفون .البلاك بيري والبرامج الخاصة بالجوال
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عاشقة كردستان

البيانات
التسجيل: Feb 2011
العضوية: 15
المشاركات: 15,920 [+]
بمعدل : 11.49 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 35
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عاشقة كردستان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عاشقة كردستان المنتدى : كردستان في القلوب

كلمة الأديب جان دوست:
فصول من حب كوباني مهداة إلى حبيبتي في عامها المئة فصل الاكتشاف كنا أطفالاً. وكانت كوباني طفلة تكبرنا بقليل. طفلة تطفح بالأمومة. هذا هو قدرها: أن تكون طفلة وأماً حنوناً في الوقت ذاته. كوباني التي تشعل شمعتها المئة هذه الأيام، كانت طفلة أوائل سبعينيات القرن الآفل في بداية الخراب. كنا نتحسس بشرتها البضة بأناملنا الرقيقة ونصغي السمع للدم وهو يجري صاخباً في عروقها الفتية. كانت حلوة بيضاء تلمع في ضوء القمر مثل حجر (هيفلوتكا حزاري). وكنا نستكشف تضاريس جسدها الغض بأقدامنا التي يعانقها التراب، كنا نرسم لوحات عشقنا بجرينا الحثيث في أزقتها، من حارة إلى حارة نجوبها تحت زخ مطر الخريف ننشد: بارانى ببار ببار چوچكا ڱنمى ته خوار وما كانت حدود هذه الطفلة؟ كانت حدوداً أكبر من فهمنا. حدوداً تدحرجت من جيب المستر سايكس والمسيو بيكو لتستقر أخيراً على صدر بلدتي التي كانت الجغرافيا السياسية تشهد لحظات ولادتها في ذلك الزمن الغابر. وهاهو الخوف يحيط بها من الشمال حيث ألغام صامتة تشهق بين الفينة والأخرى وتقبض روحاً لا مبالية. سكة حديد كادت تشطر حتى الهواء وطيور الهواء والغيوم السابحة في الهواء بعد أن شطرت التراب. ومن الشرق كانيا عربان والسرطانات الحمراء والأسماك الصغيرة وسلاحف تعلق بصناراتنا غير الماهرة والخوف الأبدي من بحيرة صغيرة تبتلع يافعاً كل عام. ومن الجنوب جبل كوباني المقدس: مشتنور! حيث رهبة المقدس وسطوة المجهول وشجرتا الأماني التي شهدت على دموع العشاق وأصغت لحديث كثير من القلوب التي كواها الحب. منحتا الأمل ثم قدمتا نفسيهما قربانين للمدينة فسال دمهما الأخضر ليملأ فيدا حمامان بالأنين الذي سيردد الجن صداه إلى الأبد. وغرباً حيث بحيرة الموت تغيب الشمس مكرهة، فهي تريد أن تشرق دوماً على كوباني، هي الأخرى مغرمة بحبيبتي المحاصرة بالخوف. نشأت كوباني متأرجحة بين الخوف والرجاء وها هي تشعل شمعتها المئة دون أن تعرف معنى للخوف. فصل الحب في شبابنا المسفوح كالخمر على مائدة العمر، اكتشفنا كوباني جسداً وروحاً. عرفنا أن كوباني تنفض النجوم كل مساء ىعن ثيابها كما ننفض نحن الوسن عن مآقينا. كما ينفض النرجس تويجات روحة الندية فجراً. عرفنا أنها تحرس العشاق فانخرطنا في العشق. في كوباني تقاسمنا خبز الحب لأول مرة. و للحب الأول طعم الرصاصة الأولى إذ تخترق الروح ونكهة القرنفل. فصل الحلم بالأمس زرت بلدتي الحبيبة، زرتها وبكيت. تجولت في أزقتها الحنون وبساتينها القريبة. تسلقت مشتنور ووضعت كفي على جبيني لأخطف نظرة إلى سهل سروج وتلك القرى على الجانب الآخر من الروح. تجولت بالقرب من سكة القطار وقطفت سيقان الكربش البري. صعدت ڱرى كانيا عربان وألقيت نظرات هنا وهناك. لاح لي النهر الشهيد، ابتسم لي حتى كدت أرى حصى النهر تلمع تحت وهج الشمس. أخذت أنفاساً عميقة من الهواء وكأنني سأخزن الأوكسجين الذي أفتقده في غربتي البلهاء! رأيت شيخ نور يجري باتجاه السوق والريح تعبث بلحيته النورانية. رأيت بركلى بللو يوزع حكمته الأزلية على المارة ومحمدى دومان يزيل عن أوتار كمانه آثار النعاس. وحينما بحثت عن نفسي هناك لم أجد سوى الثلج يطوق حلمي. فصل الخيانة أحد عشر عاماً، أحد عشر ألماً وأنا بعيد عن كوباني. بعيد عن ذلك العش الهادئ البسيط الذي شهد صرختي الأولى وقصيدتي الأولى وحبي الأول وألمي الأول وقراري الأحمق بمغادرة البلاد بحثاً عن حرية موهومة. أحد عشر عاماً وأنا أخون تراب كوباني السمراء مع هذه المدينة الغريبة الشقراء الباردة طقساً وروحاً. أحد عشر عاماً لا أرى كوباني إلا في الحلم. تزورني كأميرة من بلاد الضباب، تتجهم في وجهي، تعبس قليلاً وتعاتبني على الجفاء ثم تدعوني إلى حضنها فأسرع كطفل صوبها. تتلاشى الأميرة الضبابية من أمامي. أستيقظ على وقع برودة دموع على وسادتي. أعدها دمعة وراء دمعة. فأراها مئة. مئة دمعة تماماً مثل أعوامك المئة.

تهنئة الموسيقار احمدى جب
مساء الذكريات
مئوية مباركة لكوباني و أهلها و شكرا على المبادرة الجميلة و المشاركات المميزة
و كل قرن و أنتم بخير.

كلمة الاديب جان بابير.. قالوا عني في كوباني(جزء من روايتي(
"قال لي بوزان: إن أحد أصدقائه ينتقد كتاباتي، «من يستطيع أن يدخل مخلوقاً على هذه الشاكلة إلى بيته، ويدع أخته تقرأ هكذا فضائح». ـ نعم وما نمارسه أليس أشد قبحاً من الفضائح؟!.. ومن الذي وضع المعيار، لِما هو صالح و غير صالح؟!.."
وقالوا عني شيركو بي كه س
"جان بابير يجعلنا نغتسل في ينابيع شعرية صغيرة جداً. ولكن تلك القطرات القليلة والشفافة العالقة بنوافذ رؤيانا، بإمكانها أن تجذبنا و تسحرنا و أحياناً أكثر من مطر مدرار ! لكن رؤية " جان " تسطع هنا و هناك و كأنها جدول ماء جاري يمر تارة في الظل و تارة أخرى تحت الشمس !." وأنا قلت عنهم: ((هي مثل (كوباني) أحبها. تذلني، كلما أضمها تشردني، أقف على بابها تذهلني..لم تكتشف بعد عقاراً مضاداً لسرطان العادات، ولا دواءً لالتهابات الرئة النمطية للثأر، ما زالت ترتدي ثوب الفقر، إنها كوباني يا حيوان وليست عين العرب. الماء والتيار الكهربائي دائماً مقطوعان، ربما كان ( علي لوما ) على حق يوماً حين طالب بالمظاهرة من أجل المياه، كان الأجدر أن يتجه نحو السماء بالمطر، هو يعرف أن روح المدينة ستهاجر في الصيف حراً وفي الشتاء وحلاً، إنها المدينة المتفسخة بالحب والرياء والكرم وأشياء لا حصر لها، تضيعُ فيها الوجوه والملامح والجدران، تتكاثر الخيبات، أترك هذه الشقية لأحلامها الفَاسِدة لأساطيرها. الشَيخ خُضر والشيخ أبو مَعْمِيه، قَره بَرْكَل القابع على هضبته، القرابين، أنا لا أستطيع أن أفصّل اللوحات لكل هذا وأنظر إلى نفسي صورة عن سماءٍ صافية، واحد ألغى انتماءه العشائري ولا يستطيع أن يلغي دمه عن جسده، لا يستطيع أن يحرق كل ذكرياته التي يتعثر بها في كلِّ شارع وكلِّ وجه، إنها صورته هو، هي، هما، جميعاً تكبر وتتلاشى ثم تومضُ من جديد.)) شكراً للجميع بهذا الاحتفاء.
كلمة الكاتب صلاح الدين مسلم
(أنا الآتي من غياهب المطر أدعو كل من يؤرخني أن يستفز فيه تلك الغيمة التي لا تأبه بأرض منفية و شعب منفي أن يسمع أنين التعابير المبتذلة في وصف قمر كوباني وسماء كوبانية ليس لها سوى البحث عن أرض بعيدة ليرى فيها ذكرى ذكراه (
- بين ظلال عينيك و عبق المطر أنتظر الهوى ألتحف بردة الليل لأداري خوفي و أتأمل غصوني.......
- عيناك مدينتا عشق و أنا متسوّل أبحث عن كسرة حب أتفيأ بظلالها مع أنها شمسي....
- أسقط في ليلك ألف ألف سكين من سمِّ عينيَّ عندما أتذكر خنوعي أمامك و أنا أهجرني بنسيانك
- أتكلّم عنك بكلام أجهله أتراني اشتعلت ركوداً بتقليدك أيتها الصافية سماءً كردياً ففي بحرك ترتطم أمواجك الخفيفة على شطآني و مازلت حتى اللحظة أموت كدراً و أنا أرقب إعصارك......
- ناضجة ثمارك على خضراء أغصاني أقطفها أنبشها أبحث فيها عنِّي فأرى فيها جمرك يحرق ما تبقّى من ثلج يدي......
- أيتها المرقّعة إنّي أرقّع نفسي بك.....
- أبجديّة شفتيك الإفريقيتين نبراسي أيها الوطن المغبرّ من قلّة القبل على شفتيّ ترابك.....
كلمة المهندس مصطف محمد :
في هذه الكلمة لن أذكر أية أسماء، لأنهم أجمعين سيجدون ذوات أفكرهم ما بين سطور كلماتي متربصة، سيجدون أنفسهم بألم الأيام، بروعة القيمة، قابعين في الذاكرة، في الشعور في الكلمات. لطالما كانت اللغة وسيلة أخرى تضاف، ولطالما كانت عاجزة عن أن تترجم بصيغة للتوالد، للعرفان، للوفاء.
كانت...... أياماًً جميلة، وسهراتٍ لطيفة، وذكريات كثيرة، تثاقلت كلها مُكّورة في ثنايا الذاكرة الأبدية....
تعرفنا على الكثيرين، تعلمنا منهم وعلمناهم. كان حجم وكمُّ العمل كبيراًً، والجهد كان أيضاً كبيراً حتى استطعنا أن نصل (نسبياً) إلى ما كنا نطمح...
الهدف كانت معالمه جدُّ غامضة لكن تمكنا أن نعيد ترسيمه، ومن خلاله تمكنا أن نخدم وطننا ومدينتنا ومَنْ نُحِبْ.....
كنا ومنذ زمن نحتاج إلى أشياء كهذه تلملم شتات فكرنا، توثق الصلة بيننا وبين من فقدناهم.....
كنا نحتاج إلى رابط يوقظ خيالنا النائم، يحرض فكرنا المتكاسل، يولد فينا روح الإبداع، يحثنا على الحبْ، وعلى اكتشاف المواهب الضائعة....
مدينتا بحجم السماء، بمعجزة العشب، بروعة الأيام، بقدسية الحب، ولكننا عنها غافلون.....
أصدقائنا بمواهبهم، بأحزانهم، بكبر طموحاتهم، فلا نراهم ولا نحاول رسم صورة أخرى أكثر إجلالاً لهم.....
قلمنا المُنكسرْ، فِكرنا المشتت، ثقافتنا المغيبة، مطالعاتنا، تصفحاتنا، وغير ذلك، كلها تضيع.
فكنا وكان العمل وتكونت العائلة، كل واحد فيها يتحمل العبء نفسه، الهم نفسه، الهدف نفسه....
لم تكن هنالك حاجة لأي توجيه أو إرشاد، كل ومكانه ومسؤولياته.....
هكذا كانت الولادة...... وهكذا اليوم أجلس لأكتب تاريخ قصة لتاريخ مدينة واسمها كوباني. كوباني هي قبل كل شيء مدينتي الحبيبة، عاصمة فكري، محور كتاباتي. عُدت إليها رغبةً بعد غربة دامت سنوات. عدت إليها وأنا أتبجل بها، افتخر بها. وحتى عندما كنت بعيداً، كنا أبدا نغني باسمها، وما كنا يوما نفكر إلا أن نحبها، وإلا أن نعود إليها، كنا رسلاً وأرواحا لها، أخيلة شاردة، تلهو وتُكنى باسمها البديع، لماذا؟ لأنها وقبل كل شيء وطننا الضائع، لأنها قصيدتنا التي ومنذ عقود نعمل على إتمامها. عندما فكرت، بل عندما أتتني نوبة أن اكتب أول مقالة. كانت المناسبة مختلفة وكانت الأفكار مختلفة، لكنهُ القلمُ جر نفسه بنفسه ليؤلف " لغز الأنوثة ومغامرة العقل " أنا من تلك الأرض، ومن ذلك المكان، ومتأصل فيه بعمق وتشبث. لان لا مكان لي غير كوباني. فيها أهلي الرائعون....أبي، أمي، اللذان لم يبخلا عليّ لحظةً بحبهما ورعايتهما، وجدتُ في كنفهما ذاتي. وأنا بهما أكون ومن دموعهما أتكون ..... فيها إخوتي.....ولا تعلمون كم أحبهم، ففي اللحظات المترنحة بين الصخب والهدوء أجدهم حولي يملئون حياتي.....بالكثير من الذكريات والأحلام.....وأظل أُحبهم أكثرَ من ذي قبل، وأظل أعيش معهم اللحظة. لأنهم الحياة..... كل الحياة. وفيها أقربائي –سامحهم الله- وأمدهم بالقدرة للعودة إلى الطريق المستقيم. وفيها أصدقائي وما أحلاهم وأروعهم من أصدقاء، وكم أحسد نفسي عليهم. لأنهم من ساروا معي حيثما وجدوني تائهاً ودلوني على الطريق بروحهم المحلقة، هم من خطوا بعمق في أوراق ذاكرتي أروعَ اللحظات، هم من كانوا ساعات حزني وأويقات فرحي....... وفيها جيراني الطيبين، الذين كنا معاً نكبر ونستطيل إلى آفاق هذا الكون الفسيح، لنبدع ولنكبر. وفيها أيام الطفولة وما أجملها من أيام..وكم أتوه إليها، كنا صغاراً وكانت كل الأشياء جميلة ( نيلز، جورجي، هايدي،زينكو ورينكو، سندي بيل، افتح يا سمسم، جزيرة الكنز، حكايات عالمية، اوسكار....) كنا نغني " ارن ترن ترنتقي في رحلة جديدة "......فيما كانت بالأساس "فان سررتم معنا نأمل أن سنلتقي في رحلة جديدة"...، كانت أياماً عشناها بل كان حلماً وانتهى. وفيها مدرستي الجميلة أيام الابتدائي، التي كنت فيها دائماً الأول، ما كنت أحتمل أن يكون ترتيبي الثاني، رغم أني كنت أصغر من الجميع لكني كنت محور اهتمامهم، وكان المدرسون يحبوني دون الجميع الآنسة (نجاح، الآنسة ريما، الأستاذ عمار، الأستاذ جوما، الأستاذ بكور، الأستاذ احمد....)وأيام الإعدادية يا لروعتها من أيام....حيث زاد إبداعي فيها وتفوقي ولم أعرف أحداً غيري لا في الصف ولا في كل المدرسة. فكنت الأول في الترتيب رغم التحايل والتلاعب الكبير. أما أيام الثانوية وسنوات الولدنة...حيث كنا نلعب كثيرا ولا نلتزم بالدوام، نهرب من الحصص الدرسية، نشاغب، ولا نعود إلا في نهاية الدوام... وفيها أناس رائعون آخرون جمعتنا الصدفة المقصودة وغير المقصودة، فبدأنا معاً نخطو خطوة خطوة نحو دروب الأيام الصعبة. نحو الغد الذي طالما نرسمه جميلاً. وفيها......وفيها حبيبتي الت أحببتها كما ولو لم يحب إنسان في هذا العالم....حبيبتي التي ترفض أن تكون حبيبتي، وتدعي معرفة كل شيء في حين أنها لا تعرف إن كل معارفها أصغر من نقطة في محيط هيامي بها، وهي لا تعرف أني لا يمكن أن أعيش كوناً دون حبها... فتظل هناك.....بعيداً تُغرد، وأظل هنا....عميقاً أعاني.....أعيش موتاً جميلاً، أعيش حزناً عظيماً، أعيش ألماً كبيراً....وأبقى أسير وحيداً، أبكي وحيداً...تحت زخات المطر، والسنونو يظل رسول كل أربعاء يسافر إليها . هي كوباني وليس أحدٌ آخر غيرها، وهي لغز الأنوثة الذي يقتلني في اللحظة آلاف المرات، هي مغامرة العقل التي تذبحني، هي كوباني.....وكل كوباني...بل هي كل العالم... وأنا في بحرها، حائرٌ لا أساوي شيئاً، لأني بعضٌ منها، لأني بها أكون وأتكون، وكل أفكاري وأعمالي ليست إلا غيضاً من فيض أفكارها. ورغم كل شيء ستظل هي وكوباني، بل كوباني وهي ستظلانِ بَعضاً مني، وسأظل أسمو بها، وأحلقُ بروحها إلى تلك العَوالمَ التي يَصعُبُ حتى أن أحاولَ رسمها بالكلمات. فكيف إذاً؟ وبالله عليكم، كيف؟......أخبروني كيف؟......لا أحب كوباني.......أخبروني.........؟ رغم كل شيء، سيبقى الوفاء و ستبقين محتفظة بشذاك وبريق عينيك......والمسافات الزمنية لن تغير ما أحببتهُ فيك يوماً، ولن تغير عمق المأساة. لأننا معجونونَ من الألم...ومهما يكن فالزمنُ صامت ونحنُ من يكتبُ الكلمات.
كلمة الأستاذ محي الدين الكردي:
يخونني القلم كما الذاكرة بكتابة واجبي المدرسي أو رسالتي التي يجب أن تكون كل مئة سنة ، ويدور شريط الذكريات وكأنني أجرد ذاكرة قصيرة ولكنها مركّزة بما يكفي , فيها من المآسي بما يكفي , والانتصارات على طواحين الهواء عبر مراحل متفرقة , وأبدأ بفتح الألبوم العتيق : أبدأ بذاك المهندس الذي أتى وفكر بعمل تلك الشركة وإن القطار لابد وأن يمر بجانب الكولة , وأقلب صفحة الألبوم لأرى ذاك الموظف الذي فكر أن يجلب عائلته وإن فكرة مشروع تجاري صغير سيدّر عليه بأرباح طائلة ولاسيما من سكان القرى المجاورة , وفي الصفحة التالية أرى أُسراً أخرى تجمعت والحوانيت المصطفة وصورة أخرى لعائلات أرمنية تجمعت حول صالة القطار و سكنت المكان ، كانوا صناعاً مهرة ، كانوا الثورة الصناعية التي دخلت قرية كومباني كان ذلك في أواخر 1920 .
صفحات الألبوم كانت عتيقة بما يكفي وحزينة جداً فالذكريات كانت مؤلمة , من الطبيعي أن نرى هذه المدينة بوضعها الحالي , لأن آلام المخاض كانت لابد وأن تنتج ولادة قيصرية.
صمت قلمي فقد اختنق بالأسى وقرر الصمت!! .. حاولت أن انبش ذاكرة كومباني مرة أخرى ،
وتذكرت الإرث الثقافي والفني وسكان المكان قبل وجود الشركة،
وبدأ الماضي يتلاشى شيئا فشيئاً أمام عيني ، ... إن ذلك التراث الغزير كان في يوم من الأيام وعلى مدى سنوات طويلة يعبر عن الواقع الذي يعيشه الناس ، وكان وسيلة ثقافية وتربوية وترفيهية ، وكان الناس يحفظونه لأنه كان تراثا شفويا ، وقد أدى دوره في تعليم الناس القيم والمثل العليا وترفيههم وتربية الأجيال. أضع القلم جانباً , وأصلي من أجل تلك الأيام صلاة لن تنتهي أبداً . كم أتمنى أن أزين شوارعها بالصنوبر , وأطلب من الرب أن يمنحنا مياه قناية والكولة يوماً واحداً فقط ، وتتزين الحسان بالخفتان , وتزغرد السنونوات وتصدح العصافير، وتشرق الشمس بسعادة الأطفال ، ونغني معاً أغنية الحب والتآلف شخصيات من كوباني باقي خدو : من منا لا يعرف أغنية خالو أو دلالى قيزكان أو دوريشى عفدي حافظى كور: كم بكت أمٌ " عسكر برن" وكم افتخر بنفسه أوسى دينكى أحمدى عدولى : كم أضحكتنا وأنت تزيل العشائرية. محمد دومان : زرعت نغمات كمانك بين زهور حجارة مشته نور بوزان أحمد ومحمد هادي: رغم الطنبور العتيق كانت خمه ظالمة. رشيد صوفي : دخلت تحت عباءة الشيخ الصنعاني . مجو كندش : سفيرنا في مملكة الفن والجمال . ملى كورد : شاعر تمرد على القوقعة . ملا ايبرام : العاشق الصوفي ، الشاعر التاريخ. ستريو نسرين : كم كنت جميلاً وأنت تحضن الفن وتنتجه. نبو شيخ حسن : الشيء كله . حج بحري : جزء من ذاكرة الآلاف من الأطفال شيخ موس : العطار بائع الحنة . الدكتور مظفر : تنحني الهام بما قدمته عبر هذه السنوات. داوود النجار : لم تلف أصابعك بالحرير لأنك المكنة قد سبقت أيامك. أيو صباغ الصوف : لا يخلو بيت من ألوانك يا أيو. مس جرميش مبيض النحاس :لمساتك زارت كل قرية . حنو قرقونج : كم كنت ماهراً في صناعة اللباد ( كولاف). بركل بلو : المسافر إلى المجهول . محى بائع السوس: مازال صوتك يئن في أرجاء السوق . أبو جانو: يا من تعرف تاريخ الحزن بنبيذك المعتق.

أماكن من ذاكرة الطين ..
شجرة التوت اليتيمة في مشته نور : كم تواعدنا بجانبها أيام العشق . طريق شجر حج رشاد : رسمناك على دفاترنا المدرسية . القطار الطويل : كنت طويلاً مثل مللنا . حزيناً مثل أمانينا . الكولة : كنت أمنا التي تركت قطاها يتامى . مياه قناية : كل العرائس حلمت بغسل الصوف عندك . مقبرة ترميك : كل المقابر صبت فيك . وكل الأحبة شدوا رحالهم إليك . أشجار الصنوبر الغربية : كنت تاجاً يرصع صدر كوباني . كرى كانى عربان : لا أدري ، كنت أراك غريباً دائماً . مشته نور : جزء من الذاكرة وأمل لا ينضب . سهل سروج : لم تكن سهلاً أبداً . كنت الأفق اللامتناهي. عش اللقلق : رحلت دون وداع نحو الجبال البعيدة المكسوة بالثلوج . كنيسة الأرمن : حجارة المذبح كسروها أطفال حارتنا . الجسر القديم : آخر محاولات الحضارة . المقاهي : بقبقة مياه النراجيل تعبق بالمكان . مئذنة الجامع الكبير : لا أعرف لما كنت كبيراً عندما كنت صغيراً . الثانوية : القلعة الشامخة , أيام المراهقة ، والانطلاقة . مدرسة الريفية : لا أدري لما رائحة صنوبرك كانت أذكى . سينما مسى :كنا نتعجب لهذا التلفزيون الكبير ( جداً).
كلمة الفنان صبحي دمر:
أنا مع الطرح بالاحتفاء بيوم ثابت لبداية مئوية ثانية. أنا وجدات كتابات على خط السكة الحديدية( bbb1912) اي برلين بوخارست بغداد.... والترايخ لا يمكن اثباته لانه لا يمكننا ابدا معرفة عمر الولادة ولكن بدل ذلك يمكننا الاتفاق على تاريخ تقريبي...الجملة السابقة مكتوبة ويمكن لمن يرغب الذهاب لقرائتها. قبل ان تبدأ الشركة كانت هناك حياة، وهذا الشرق في الجهة الشرقية(كانى عربان) ومنها جاءت التسمية.(عين العرب) في الجهة الغربية (كانى مشدى) والاتراك سموها(مرشد بينار). اي عين المرشد. الشركة تأستت بينهما، وبدأت اعمالها قبل تاريخ 1912 وكان لها عمال وموظفون فبنوا مطاعم واستراحات واصحاب الصناعات فتحوا المحلات (حلاق، خياط، حداد......)حتى تأسست مدارس. فتحول التجمع الى مدينة، بمواصفاتها، كانى مشدى وكانى عربان اتحدا بالمقتلة....ووصلا بعض. احي جهود من يعمل في هذا التاريخ. وانا معكم في كل خطوة. كل عام ومدينتي بالف خير.
كلمة الفنان محمود بوزان:
أنا ابن الريف وانتمي إليه والى الطبيعة العفوية والبراءة القروية وعشت طفولتي في أحضان طبيعتها ورضعت من بساطتها والى الآن عندما تنتابني نوبات الضجر(وما أكثرها) نتيجة حالة نفسية أو بسبب ضوضاء المدينة ومن سكانها وتصنّعهم فإنني أهرع إلى الطبيعة البكر إلى حيث بدأت أخطو أولى خطواتي نحو هذا الكون الفسيح. الجأ إليها حيث أعود طفلا يلاعب الخواريف، يراقص العصافير، يتطاير مع هفوات النسيم، يغوص في تفاصيل لغتها، أعود فأتسمع إلى سيمفونيتها وهي تلامس المسافات الخضراء الشاسعة وتضرب أغصان الشجر كما يعانق القوس أوتار الكمنجة وتنقر الريشة أوتار الطمبور فينسجم السهل مع الجبل والأرض مع السماء وانسجم أنا مع كل ذلك في ذات تتلوى إحساساً، فأعيش الانسجام مع كل نسمةٍ غربية رقيقة تهب في الليالي الصيفية الريفية الممزوجة برائحة الحقول والأعشاب والتراب والنبات، وأعيشه مع برودة الشتاء وقسوته ولياليه الكانونية الطويلة والمظلمة، أعيشه مع نشوة الربيع وسحره ، مع كآبة الخريف وأحزان السنونو وهي ترسم درب الرحيل. كل ذلك أتآلف معه في اتحاد وانسجام عميقين لأكون جزءً في لوحة رومنسية بديعة فأبلغ معها السماء وأطال بها النجوم.
كلمة المهندسة نيروز احمد من كندا :
عن جد كوباني الآن فخورة جدا بأبنائها الذين لم ينسوها يوما , وقدموا لها اليوم أجمل احتفال بمئويتها ربما لم تكن تتوقع ذلك , فاهنأ أنا باسم شعب عفرين ,في هذا المنتدى الرائع ,مئوية كوباني , وأتمنى لها طول التقدم والازدهار وان يبقى هكذا الجميع يدا واحدة في إحياء ذكراها الخالدة وفي تقديم كل جميل وحسن لمدينتهم التي أنجبتهم وربتهم على حب الوطن , كوبانية أنت بالقلب كما هي عفرين واشكر كل الجهود المبذولة وكل من رسخ هذا اليوم للاحتفال فهو يوم لا ينسى 11-1-2011 ولن يتكرر على مدى السنوات .
كلمة الأستاذ روندك رامي
هل سبق ورأيتم من يشتاق إلى نفسه؟......نعم,أنا اشتاق إلى نفسي,اشتاق إلي عندما أكون في كوباني...معها....قريب منها. اشتاق إلى من أكون وأنا بعيد عنها...اشتاق إليه واعشقه أيما عشق. اشتاق إلى الحب كلما وطئت قدماي أرض كوباني....اشتاق إلى الدفء,إلى اللون الأخضر وإلى الياسمين......إلى فصل مغاير لفصل الخريف.....صوت غير صوت الدراجات النارية....وشعور غير القلق و غير الخوف. أنا في كوباني دائم الشوق إلى الشوق لكوباني.....إلى الغربة عنها.....وإلى ألف ألف شيء. معكِ يا كوباني افتقد حبيبتي الأولى...اشتاق إليها....اسمها كما كل شيءٍ فيها جميل...حسناء وأميرة...فاتنة العيون...اسمها"الحرية"........نعم حبيبتي هي الحرية....ولا غرابة في أنك لم تسمعي بها....وكيف لعبدةٍ مثلكِ أن تعرف الحرية وكل الأعراف والتقاليد والقوانين قد حكمت عليكِ بالعبودية منذ الأزل إلى الأبد...والحكم كان غير قابلاً لا للنقض ولا للاستئناف يا ......كوباني. لكن لا تحزني..فإني مصر على أن تتعرفي على حبيبتي...لذلك في كل مرة ازورك سأجلب معي صوراً فوتوغرافية تجمعني بها ورسائل غرامية تبادلناها. كوباني...هناك احتفال بمناسبة ميلادك.....نعم احتفال!......احتفال بكِ ولكِ وأمراضك المزمنة قد اقعتدكِ ومنعتكِ من الحركة وبدت آثارها واضحة وضوح الشمس على وجهكِ الشاحب وجسدكِ المتعب... احتفال وأنت مشوهة ومقيدة ومريضة وحزينة و و وووو. لا لن احتفل يا أخوان....بل افضل وارغب بالبقاء في هذا اليوم مع كوباني....بالقرب منها.....ولا أخفيكم أني انوي طلب المغفرة منها والصفح لقسوتي عليها مرات ومرات....لعدم مد يد العون لها...للتخلي عنها...فهل ستغفر لي كل ذلك؟ لا لن احتفل وأنا أرى بأم عيني مصائبها ومآسيها ومدى تعاستها.... فلقد أضحت مقبرة للأحلام والورود والأزاهير.. ولقد غدت جنة للآلام والأوهام وأمست وجعاً كبير.. وصرتِ بالنسبة لي وللكثيرين ياكوباني "غوانتانامو" برتوشٍ كثير.. ولأني منكِ..لأني إليكِ..لأني مثلكِ تعيس ومنحوس بائس ولكني لن أرضى-عذراً منكِ- عن الحرية بديل....فالحرية عشقي الأول والأخير. كلمة المهندسة شمس شاهين اسمح لي جان بهذه المداخلة لست هنا بصدد اقناعك أو اقناع أي شخص اخر بما أشرت اليه (الاحتفاء بكوباني ..كيف .. ولماذا؟!) اظنك انك من الكثير من الشباب الذين غادروا كوباني في سن مبكرة بالنتيجة أغلبنا ان لم يكن جميعنا تخطينا المرحلة الثانوية دون أن يكون لدينا أدنى ادراك عما نتحدث عنه الان وما نناقشه ونتمناه (ربما لأن الواقع انذاك كان أفضل أو أهدأ لا أعرف لكن الذي اتذكره أني كنت أمشي لوحدي في شوارع كوباني بكل طمأنينة ودون خوف من أي شيء وكنت أحس بدفء شوارعها والحب في وجوه سكانها أقصد أننا كنا نعيش في أمان وثقة أكبر وهذا ما أفتقده اليوم في كوباني فحين أمشي في شوارعها اليوم احس بغربة شوارعها ومشاعر اخرى تنتابني حين اقابل الناس فيها وتلك الثقة التي كنت امشي بها في تلك الشوارع فقدتها) وبدأت هذه الأفكار عن كوننا وماهيتنا ووجودنا وأهمية هذا الوجود لنا ولغيرنا تتسلل أو تتكون لدينا في مرحلة الجامعة حيث كنا قريبين وبعيدين بنفس الوقت (قريبين من حجم المعاناة والواقع الاليم .. وبعيدين عن امكانية مشاركتنا في هذا الواقع بل ومساهمتنا في فرضه بكل ما فيه ) انت تقول ماذا قدمت لنا كوباني وانا أسالك من هي كوباني وهذا ليس من باب التفلسف أو التذاكي فأنا من بين أولئك الناس الذين يراودهم هذا السؤال أحيانا (ماذا قدمت لي كوباني ) ولوجود السؤال كان لا بد من البحث عن الاجابه الحقيقة جان أن كوباني هي انت وانا وكل من يرتبط اسمه بها كوباني ليست البيوت أو الشوارع أو الحجارة أو التلال أو الشجر كوباني هي نحن وعندما نطرح هذا السؤال ..ماذا قدمت لنا كوباني ؟ فإننا بشكل أو باخر نطرح هذا السؤال دون أن ندري ..ماذا قدمنا نحن لأنفسنا ؟ كلنا عانينا من كوباني (البشر) الكثير والهروب منها هي أسهل وسيلة للتخلص من معاناتها هذا ما نظنه أو نعتقده لكن مشكلتنا أننا لن نستطيع التخلص منها أو تجاهلها مهما ابتعدنا على الرغم من أننا نتجاوز الكثير من سلبياتها بعيدا عنها لكن تبق هي محور التفكير ولا تكمن القصة في ما يسميه البعض بالتعصب أو القومية بل تكمن في مقولة أحمد مطر( المفتاح النائم على قارعة الطريق عرف الان .....والان فقط قيمة أن يكون له وطن حتى لو كان ثقبا في باب) الأمر اشبه بأن تكون بلا عائلة حين تكون بلا وطن هذا الوطن هو كل من يعيش فيه بما فيهم انت اتهمني أحدهم يوما بالتقوقع في دائرة الذات القومية والابتعاد عن العالم وأقول .. إن لم تستطع أن ترى الكل لن تستطيع التعامل مع التفصيل بالشكل الصحيح واذا لم تتعرف على كل العالم لن تدرك قيمة وجمال ما تملكه ... واذا لم يكن هناك كوبانيون ...............................لن تكون هناك كوباني لك مني خالص التحية والاحترام
كلمة الأستاذ احمد مشي:
كوباني، تلك المدينة البعيدة، الصغيرة، التي إذا ما عشتها كرهتها، وإذا ما تغربت عنها أحببتها، بمعادلة زمكانية يصعب ترجمتها بكلمات تحاول التصارع في ذاكرتي. كوباني، أكبر بكثير من أن أتمكن من الوفاء بها بكلمة أو بجملة، وكوباني أصغر من أن أكتب فيها أي شيئ. كوباني أمدتني بالحياة، يوم عاشتني من خلال أيامها أجمل الذكريات، أمدتني بقوت الأيام، وروعة اللحظة، معها(كوباني) كنت أكون الغد، والماضي، وأحيا للقادم. كوباني نفسها سلبت مني الحياة، يوم وجدت نفسي وحيداً مع ذاكرة تالفة، وبدأت أنهش فيها. مهما حاولنا، ومهما حاول من سيأتي بعدنا، لن أظن أننا سنكون قادرين على الإيفاء، أو الوفاء، وتجمعنا اليوم هنا لتأريخ المئوية لهو رد جزء بسيط من ألف ألف دين ودين. سنظل مقصرين، لعطاءات هذه الأم، التي أعطتنا كل الأشياء، ولكننا ظللننا لا نتذكرها إلا بالكلمات، لا نشتاقها إلا بالكلمات.. سواء أكنا قادرين أم لم نكن، نظل ننساها، ننسى مدخلها، حدائقها، غابتها المهملة، شوارعها، تآلف بيوتها، وتداخل طيبة سكانها. كوباني قرية صغيرة، بمدينة كبيرة، كوباني اختصرت العولمة بين رحابها، وكوباني ستظل تنتظر من ابنائها في كل مكان ان يظلوا متذكرين لها.وان يعودا دائماً...كل عام ولو مرة. لا أن يعودوا.....بدون حياة.

كل عام وانتِ كوباني....
وتصبحون أجمعين على كوباني.
كلمة ابو روان:
نحن هنا نحتفل بمرور مائة عام على مدينة صنعتنا، ولا نقيم ما تم في تلك المئة، أو نعرض عادات وتقاليد وسلبيات تلك المرحلة الماضية، بقدر ما نأخذ بالبعد الزمني، أي تأريخ المنطقة، وليس تقيمها. وهنا أستطيع شكر الأعضاء جميعاً، وخاصة الذين قدموا مواد تأريخية، جغرافيا، أو نشروا كلمات خاصة بالاحتفائية، وأشكر الإدارة لهذه اللفتة.
كلمة المحامي محمود محمد
الاحتفال بمرور (سنة، 10، 50، 1000... سنة) على حدث ما لا يعني العودة إلى الماضي أو الرجوع إلى الخلف... إنه يوم ولادة كوباني منذ ما يقارب الـ 100 سنة سابقة، وكل الشعوب تحتفل بأيام ميلاد مدنها وبلادها (بغض النظر عن ما أنجزته في تلك الفترة، فهو ليس احتفالاً بالإنجاز، إنما احتفال بمرور فترة معينة على الميلاد) فلماذا ربطت مسألة الاحتفال بالعودة إلى الخلف؟ وهو يعني احتفالك بميلادك أو ابنك مثلاً بأنك تراجعت خطوة؟؟ من جهة أخرى كوباني ليست مؤسسة خيرية لتقدم لنا ما نرغبه، لنسأل ماذا قدمت لنا؟ نحن من يجب أن يقدم لها، والأجيال السابقة قدمت ما كانت تعرفه أو تقدر عليه (سلباً كان أم إيجاباً)... لذلك ليس علينا أن نسأل ماذا قدموا (بقصد التقليل مما فعلوه)؟ فقد ولت أيامهم، ولن يفيدنا التنحي جانباً لأنهم لم يفعلوا بالشيء الكثير، يمكننا مثلاً أرشفة ما فعلوه... ويجب أن يكون سؤالنا عما سنقدمه، لكي لا يسألك ابنك أو يتساءل مستقبلاً: ماذا قدم أبي، جدي؟

كلمة الكاتب جان حبش:
شكرا كثيرا على المداخلة وشكرا كثيرا على هذا التوضيح الذي يوحي بأنك فعلا وضعك يدك على موضع الجرح. نعم سام انا عندما اسأل نفسي او اسأل الآخرين عن الذي قدمته كوباني لنا لا اقصد ما الذي تقدمه لنا المساحات البيتونية او الاسقف او الشوارع ولكني وكما اسلفتي اكون اسأل نفسي بشكل غير مباشر ما الذي قدمته انا لنفسي ما الذي قدمته أنا لاخوتي لاهلي لجيراني لكل سكان المدينة. ودون الوقوف عند حدود الاجابة اسألي نفسي سؤالا آخر مشابه ما الذي تقدمه لنا المدن الآخرى لدرجة انها تستحوذ على كل كياننا وتنسينا بين ليلة وضحاها كوباني ؟ وطالما اننا متفقان على اننا جميعا ودون استثناء عانينا من كوباني البشر وهذا حكما سواء شئنا ام ابينا يؤثر على علاقتنا بالمدينة سأنتقل الى الشق الجمالي او الخدمي على الاقل ماذا يوجد في كوباني؟ اين دور السنما ؟ فأنا ببساطة قد ارغب في مشاهدة فلم هل هذا بكثير؟ اين المقاهي ؟ فانا ببساطة قد ارغب بالخروج مع الاصدقاء . اين المشافي؟ فأنا ببساطة قد أمرض. اين الحدائق؟ فأنا ببساطة قد ارغب بمشاركة اسرتي في نزهة اين محلات الالبسة؟فأنا ببساطة قد ارغب في ارتداء شيئ مميز. أين ...؟؟ هل يوجد في كوباني ما يسمى بالشوارع؟ عزرا منكم جميعا وبكل بساطة لا يوجد شيء في كوباني. وكل مدينة اخرى زرتها قدمت لي كل ما احلم به مضاعفا .منحتني اسقف من حرية ارسم انا وحدي حدودها. سأعود لأشير إلى نقطة مهمة اشرت اليها الا وهي انك لا تشعرين بالأمان وانت تسيرين وحدك في شوارع كوباني هذه حقيقه وليست مجرد مخاوف لاسباب لا أود ذكرها هنا. الاسمنت هو اسمنت في كل مدن العالم ولا يمكن لاي حجارة ان تشعرني بأنني احب مدينة ما أكثر من غيرها ولكني لا اعلم لماذا تكون حجارة كل المدن دافئة وحنونة بعكس حجارة مدينتي كوباني. انا لا اكره كوباني ولكني لا احبها ايضا.
كلمة الآنسة وداد نبي:
أريد هنا أن أشكر هذا الموقع الجميل الذي قدم لي وللجميع صورة أخرى عن هذه المدينة المنسية على ضفاف ذاكرة أبنائها ....بصراحة رغم انتمائي لهذه المدينة إلا أن صورتها في ذاكرتي كانت "عاتمة جداً "....والآن فقط شاهدت صورتها الحقيقية بعيون وذاكرة أبنائها الذين يتعاملون معها و يعشقونها وكأنها "حلم "من أحلامهم ....شكرا لهذا المنتدى ولكل من يكتب فيه لأنهم جعلوني أكتشف أن لكل مدينة عشاقها وذاكرتها وذكرياتها .........نشاط وبحث من الاستاذ صلاح الدين مسلم:
أوائل الذين حصلوا على شهادة الليسانس قبل السبعينيات: 1- عصمت شاهين(حقوق) 2- ضياع نعسان(حقوق) 3- محمد حسن نبو(حقوق) 4- خليل عبدي (طب بشري) 5- فتحي كيتكاني (حقوق) 6- علي مسلم (حقوق) 7- محمود حاجم(حقوق) 8- مصطفى ابراهيم(حقوق) 9- صبري نبو (حقوق) 10- محمود مصطفى(طب بشري) 11- صالح كيلو(فلسفة)
العشائر الرئسية: 1- برازان: - عشيرة علاء الدين: رئيسها : جمعان – ميران: رئيسها : شاهين – معف رؤساؤها: تمو – زيتو – سلمو – رشو. – بيجان رئيسها : مجحان 2- كيتيكان : رئيساها : محو بك – بصراوي 3- شيخان : سيفكو: رئيسها: نوح بوزي واصلان: رئيسها: أفدو شيخ حيدر: رئيسها: بوزي المضافات الرئيسية: كانت المضافات مفتوحة صباحا و مساء دون أن يغلق باب المضافة إطلاقا، و كان يحق لأي شخص أن يأتي إليها، و يأكل ويشرب و ينام دون أن يحاسبه أحد. و كانت القهوة دائما ساخنة. و من أهم المضافات الرئيسية في كوباني: 1- شاهين 2- تمو 3- كيلو نعسان 4- ممو خوجة 5- بصراوي 6- مجحان 7- آفدو 8- إيبو مصطفى 9- زيتو
أوائل الذين حصلوا على شهادة الليسانس قبل السبعينيات: 1- عصمت شاهين(حقوق) 2- ضياع نعسان(حقوق) 3- محمد حسن نبو(حقوق) 4- خليل عبدي (طب بشري) 5- فتحي كيتكاني (حقوق) 6- علي مسلم (حقوق) 7- محمود حاجم(حقوق) 8- مصطفى ابراهيم(حقوق) 9- صبري نبو (حقوق) 10- محمود مصطفى(طب بشري) 11- صالح كيلو(فلسفة)
العشائر الرئسية: 1- برازان: - عشيرة علاء الدين: رئيسها : جمعان – ميران: رئيسها : شاهين – معف رؤساؤها: تمو – زيتو – سلمو – رشو. – بيجان رئيسها : مجحان 2- كيتيكان : رئيساها : محو بك – بصراوي 3- شيخان : سيفكو: رئيسها: نوح بوزي واصلان: رئيسها: أفدو شيخ حيدر: رئيسها: بوزي المضافات الرئيسية: كانت المضافات مفتوحة صباحا و مساء دون أن يغلق باب المضافة إطلاقا، و كان يحق لأي شخص أن يأتي إليها، و يأكل ويشرب و ينام دون أن يحاسبه أحد. و كانت القهوة دائما ساخنة. و من أهم المضافات الرئيسية في كوباني: 1- شاهين 2- زيدو تمو 3- كيلو نعسان 4- ممو خوجة 5- بصراوي 6- مجحان 7- آفدو 8- إيبو مصطفى 9- زيتو
هامش:
- أسماء القرى التابعة لمنطقة عين العرب( بوبان-خرخري-بيلو ويران-قلنج ويران-جورة ملا-ترمكي بي جان-كر غزال-ديركا كتكان-دونقزا بجوك-دونقزا مزن-زرافيك-زوبار-وردك-سفتك زير-سفتك أورته-سفتك زير-شاهن جك-شران-جوب-شيخ جوبان-نوردان-سوسان-كور مغار-تفشو-بركل-زنار-بيرقدار-علي زور-فرزدق-كوندي أوسي-جم حران-سى تلب - كلك-قرة حلنج-كريك-قرة قوي زير-قره قوي زور-قروف-خراب أورشين-دندك-ماوجك-سيتيه-قنترا كيكان-أوخان-كولان-دوني داغ-كاسكا-كوربا-كاسبيك-كوربينار-كور علي-كوركي زير-كوركي زور-قشلة-مرشد ثينار-أنجرلي-إيروز-ده بك-موماني خزو-كورمان-كركي بيش ألتي-يدي قوي-تخت-كوجك-أيتبرانا زير-أيتبرانا زور-بوزهيوك-قجهك-بوزهيوكا زور-تحتيكا زير-تحتيكا زور-خضرة بيك-تري-بارلي-كوثك-كورتكا سروج-جوما علي-جيلك-همامك-كوجك-مستي-صولان-تاشهيوكا زور-تلك-تاشهيوكا زير-جورت-قباجق مزن-قباجق بجوك-بوزتشبه-بيسري-هيجي-بيرا كور-نقشك-بير ميل-بيرش-كاروز-كربليك-كربناف-كوزك-كوران-هولاتي

- أسماء القرى التابعة لناحية صرين
قيروشان-أسلان كويي-شكريكو-بلك زور-أومرك-زناري قول-بيررش كيتكان-إيتوبيران-برخي بتال-بوجاق-مخمر بوجاق-بيرا ممو-لندن-داكيية-داليا حسن-بير بكي-حجيك-هكني كراف-قر قوزاق-بابا روز-خلو مر-قومش-كاروخراب-كبرب-بكي يابان-كيك ديده-ناصرو-خاتونية-ناقوت دندوشان-صايكولي-صايكول-كودوشان-كور وادين-باشي دنكي بجوك-أوج قارداش زور-أوج قارداش زير-برداغ-ترمك شيخان-حمو خوجة-بوغا-جوخ رش روز هلات-جورتالك-كور حمدون-خانيك زور-زرك-توتانيك-بشيك-خراب عشق-بيرا جروني-خربي كفتارا-دامرجيك-درب خضر-قنترا شيخان-أوغلي-درفليت-دوبيركا شيخان-كجا قرانا زير-كجا قرانا زور-كور قمر-شيش-كركي منلا-طوقلي-حجي كوي-قازاني كور قازاني-قولانا كراد-نرانة شرقي-جاند ويران-لصاكي-كرانا غربي-كوجت كميت-كورتكا شيخان-حورك-كوشكار-كوكبا زير-شهرباتي-حقل وبران-سركت-خياجيك-حمك-طورمان-داندلي-قوردنيا-داربازنا زور-داربازنا أورتي-داربازنا زير-دربازينا هوري-كوبلك-هنكوش-حويجا علو-حويجي دالي-خان أوغلي-دكمداش-دوكرمان-أبلجق-بلنك-قوجلا زير-قوجلا زور-قوجلا-أورتي-قور-كوردا أورتي-كوردا زير-كوردا زور-كن أفتار-مشكو-خانيك زير-جوخ رش روز أفا-باشي دنكي بجوك-بلك زير.












عرض البوم صور عاشقة كردستان   رد مع اقتباس
قديم 02-13-2011, 06:41 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
كردي متألق
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2011
العضوية: 11
المشاركات: 1,251 [+]
بمعدل : 0.90 يوميا
اخر زياره : [+]
الاقامه : في كردستان الحبيبة
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 22
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
senan غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عاشقة كردستان المنتدى : كردستان في القلوب

زور سباس اختي على الموضوع الروعة












عرض البوم صور senan   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
1911-2011, مدينة, مئوية, العرب, عدو, كوباني

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
انقطاع الماء والكهرباء عن مدينة كوباني لليوم الرابع على التوالي جوااان قسم الاخبار الكردية والعربية والمقالات السياسية 2 02-15-2013 07:34 AM
مدينة كوباني الكوردستانية Evîndara Amedê كردستان في القلوب 3 08-05-2012 09:06 PM
أهالي مدينة كوباني الكوردية يسيطرون على المقرات الأمنية فيها جوااان قسم الاخبار الكردية والعربية والمقالات السياسية 4 07-20-2012 08:10 AM
فيلم جاكى شان The 1911 Revolution 2011 DVDRip مترجم عاشقة كردستان الافلام العربية والاجنبية 0 11-03-2011 12:30 PM
صور مدينة كوباني ... jan-brin الاغاني والافلام والفيديو الكردي 6 07-05-2011 08:19 PM


الساعة الآن 11:22 AM.


-