الادب الكوردي الشعر الكردي, قصص وراويات كردية

النجمة التي أفَلَت باكراً

النجمة التي أفَلَت باكراً كان ميرزا حسين رجلا مجتهدا، يكد بشكل يومي، ينوع في مهاراته المهنية، يعمل بدون كلل، إلى أن أصبح من التجار المعروفين في بلدته عامودا، وأصبح

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-21-2018, 11:08 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
faysel yakoub
اللقب:
كردي مبدع
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية faysel yakoub

البيانات
التسجيل: Aug 2012
العضوية: 3088
المشاركات: 1,809 [+]
بمعدل : 0.80 يوميا
اخر زياره : [+]
الاقامه : حيث تكونين
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
faysel yakoub غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : الادب الكوردي
النجمة التي أفَلَت باكراً

النجمة التي أفَلَت باكراً

كان ميرزا حسين رجلا مجتهدا، يكد بشكل يومي، ينوع في مهاراته المهنية، يعمل بدون كلل، إلى أن أصبح من التجار المعروفين في بلدته عامودا، وأصبح من أصحاب الأموال والمحلات التجارية، فكان عنده محل لتجارة الأقمشة وأخرى لبيع الخشب و مواد البناء والثالثة ورشة للخياطة،.. كبرت تجارته رويدا رويدا، إلى أن أصبحت عامودا صغيرة أمام حجم حركته التجارية، لذا كان عليه ان يفكر بمكان أو مدينة أكبر لتسويق بضائعه. بالمقابل كانت قامشلو المدينة القريبة من عامودا في الخمسينيات من القرن المنصرم في ازدهار و توسع يومي. كانت المدينة تتوسع شرقا و غربا، كون الشمال كان محجوزا للجارة نصيبين، و في الجنوب كانت القرى المتناثرة قليلة السكان. قامشلو أو قامشلية، كما كانت تسمى وقتذاك، مفتوحة على المدينتين نصيبين من الشمال و الموصل من الشرق، لذا كانت التجارة والسياحة الوافدتان من تركيا والعراق على هذه المدينة في أوجها.
فكر ميرزا حسين مليئا ان ينتقل بشكل نهائي إلى قامشلو ويأخذ أمواله معه ليستقر هناك. عرض الفكرة على زوجته سينم خان، و حاول أن يقنعها أن تنتقل معه إلى المدينة الجديدة، كونها في تطور يومي والتجارة هناك أربح و أسرع. رفضت زوجته الفكرة، فهي لم تستمتع بعد بالجاه الذي فيه أمام جاراتها، فزوجها يتربع على الأموال والمحلات التجارية، فتتكابر على الجارات والصديقات المقربات منها، وتتباهى بأنها زوجة التاجر ميرزا حسين، كانت تشعر بأنها في أوج سعادتها في تلك الفترة، وأن كل الذين يحيطون بها و يترددون عليها يحبونها و يتلمسون عطفها و بركاتها.
أخيراً، قالت سينم خان لزوجها، بإمكانك أن تنتقل مبدئيا وحدك إلى قامشلو، وحاول أن ترتب أمورك التجارية والمالية، وان تزورنا بين الفينة و الأخرى ، إلى ان تستقر بك الأمور هناك سأنتقل أنا وأولادي لعندك.
لم يتردد ميرزا حسين لحظة في عملية النقل، حاول في فترة قصيرة ان يجمع أمواله و يصفي حساباته في عامودا و يتجه إلى قامشلو. بداية اشترى محلا تجاريا و من ثم منزلا في حي قدوربك، وبدأ عمله بجد. فتح الله باب الرزق عليه و أصبح الزبائن ينهالون عليه من كل حدب وصوب. لم يهتم ميرزا حسين بالزبائن المحليين من أهالي قامشلو وضواحيها فقط، بل أصبح عنده زبائن من كرد تركيا و العراق بالإضافة إلى بعض عرب الموصل.
عقد ميرزا حسين صداقة مع أحد التجار الكرد في تركيا، و كان يدعى محمود أوزل، صداقتهما كانت مميزة، مجرد ان يكون محمود في قامشلو، يكون ضيفا عند صديقه ميرزا حسين، يتاجران معا، يقضيان أوقاتا جميلة مع بعضهما بعضا. بعد الانتهاء من العمل اليومي، يتعشيان دائما في المطاعم الفخمة. ذات مرة سأل محمود صديقه ميرزا حسين، لقد سئمنا من أكل المطاعم، لماذا لا تستقبلني في بيتك لنأكل طعاما ساخنا من أيادي زوجتك؟.
رد ميرزا حسين؛ زوجتي وأولادها يعيشون في بلدة عامودا، أزورهم كل أسبوع ءمرة واحدةء لتأمين متطلباتهم، حاليا أعيش وحدي هنا. لذا نأكل و نشرب في المطاعم.
فكر صديقه محمود لبرهة واقترح بعدها عليه فكرة، بعد ان سمع منه انه يعيش وحده في قامشلو، وقال له: لماذا لا تتزوج من امرأة ثانية، واحدة هنا و واحدة هناك؟ لقد أنعم الله عليك بالمال الكثير، وأنك رجل غني ووسيم. الكثير من النساء يتمنين ان يصبحن زوجات لك، وبمقدورك ان تتزوج أكثر من واحدة و تعيل أكثر من عائلة.
بدأت ضربات قلب ميرزا حسين تزداد فرحا، وكاد قلبه يخرج من صدره، عندما شم رائحة العشق تحوم حول أنفه، انتعش من كلام صاحبه، و زاد إيمانه برجولته أكثر. رد على صديقه مازحا:
هل تعرف إحدى النساء الجديرات بالزواج؟.
تمعن محمود في صديقه كثيرا، وتلمس رغبته الشديدة في هذا الموضوع، وقال: نعم!. لدي بنت أخ، جميلة جدا، تشبه الجورجيات، شقراء و عيناها عسليتان، وصغيرة في العمر، إذا ما رأيتها ستجن من حسن جمالها. في المرة القادمة سأجلب لك صورة لها معي، وبإمكانك ان تقرر بعدها. ومازحه أيضاً وقال: لكنني خائف عليك من الجنون، عندما ترى صورتها سيغمى عليك، كيف وإذا رأيتها في شكلها الحقيقي!...
بعدها بفترة جلب محمود صورة لابنة أخيه وأعطاها لميرزا حسين، عندما نظر ميرزا للصورة كاد حقا ان يغمى عليه، أصبح كعاشق خجه من أول نظرة. قال لصديقه، هل من المعقول ان تكون صاحبة هذه الصورة فتاة حقيقية؟. إنها ملاك منزل من السماء، أنا موافق، وأطلب منك ان ترتب أمور زواجنا بالسرعة الممكنة. مازحه محمود قليلا و قال: عليك ان تدرك ياصاحبي ان مهر بنت أخي كبير، فهي ابنة حسب ونعمة و عز، عليك بالكرم و صرف المال الكثير لكي تنالها. وضع ميرزا حسين يده على صدره وقال:
أنا جاهز لكل ماتطلبونه، مستعد ان أدفع مائة ليرة ذهبية لقاء مهرها. وبالفعل كلف زواج ميرزا حسين من جريسكة، بنت أخ محمود مايزيد على مائة ليرة ذهبية رشادية.
أحب ميرزا حسين و جريسكة بعضهما بعضا عن طريق الصور، قبلا ان يكونا زوجين في المستقبل، بالرغم من ان ميرزا حسين كان يكبر جريسكة بخمسة و عشرين عاما، فجريسكة كانت في أول عمرها فهي لم تتعد الثامنة عشر من عمرها، و ميرزا حسين كان قد تجاوز الأربعين ربيعاً.
ميرزا حسين لم يكن فقط غنيا، بل كان رجلا بكل معنى الكلمة. أجل. لقد كان وسيما، أنيقا، رشيقا. الكثير من النساء كن يعشقنه ويتمنين أن يكن شركات لحياته، لكنه لم يكن يرضى ان تكون أية واحدة شريكة له.
عندما وصلت جريسكة إلى قامشلو، مكثت عند منزل إحدى أقاربها عدة أيام، قبل ان تذهب إلى بيت زوجها ميرزا حسين. وقتها اجتمع عدد من أقاربها و اعترضوا على زواجها من ميرزا حسين، و أقنعوا في الوقت ذاته عددا من شبابهم ليختار أحدهم جريسكة بدلا عن عريسها "الكبير" في العمر. رفضت جريسكة عروضهم و فكرتهم، وقالت:
ان والدي و عمي موافقان على هذا الرجل، وأنا هنا لأكون له، فهو نصيبي ولن أكون لغيره.
تزوج ميرزا حسين جريسكة وزاد عشقه لها، خاصة بعد موقفها الجبار في مواجهة أقاربها و عروضهم المغرية. قضيا شهرا من العسل معا، لكن فرحة العروسين لم تدم طويلا. وصل الخبر إلى سينم خان، زوجة ميرزا حسين الأولى. وبمجرد سماعها بزواج ميرزا حسين من امرأة ثانية، حملت أولادها و عفشها و جاءت إلى قامشلو، وقالت لزوجها:
لم يعد لنا شيء في عامودا، جئنا لنعيش معك ومع زوجتك الجديدة!.. كانت سينم خان تقول هذه الكلمات وهي تغلي في داخلها من القهر، كانت تشبه تنورا من الجمر.
ميرزا حسين قدر وضع زوجته سينم، واحترم إرادتها، فهي أم أولاده. لقد عاش معها في السراء والضراء، حاول ان يرفع من شأنها أمام زوجته الأولى، فمنحها وظيفة الإشراف على إدارة بيتها وبيت ضرتها جريسكة. و بذلك أصبحت جريسكة تحت رحمة سينم خان دون ان يتعمد ميرزا حسين في هذا الأمر الذي حدث عفويا، بل كانت نظرته في ذلك، ان سينم خان كبيرة في عمرها و معرفتها، بينما جريسكة مازالت شابة صغيرة و خبرتها في أمور الحياة قليلة.
كان هذا الجو غريبا على جريسكة، فهي كانت مدللة والديها وأصبحت فيما بعد مدللة جدها و جدتها، بعد ان فصل والدتها عن أبيها، لم تكن محرومة من أي شيء، فهي سليلة عائلة ميسورة، تتذكر أيامها الماضية، في المدرسة، الحارة، الطقوس التي تربت عليها، طريقة لباسها ونوعيتها،.. لكنها اضطرت ان تعيش واقعها الجديد.
حاول ميرزا حسين أن يؤثر على جريسكة و يغير الكثير من نمط حياتها السابقة، غير ملابسها العصرية و حاول أن يفهمها بأن العائلة تملك بعض العادات والتقاليد الخاصة و عليها التقيد بها. مع الزمن حولها إلى صورة طبق الأصل عن زوجته سينم، فتحولت جريسكة من فتاة مدنية منفتحة إلى فتاة ملتزمة في بيئة محافظة نسبيا.
كانت جريسكة دائما في شوق و حنان إلى أيامها الماضية، بالرغم من أن زوجها كان يلبي جميع طلباتها، وفي بعض الأحيان يفضلها على زوجته الأولى، لكنها لم تكن سعيدة في حياتها المشتركة مع ضرة، و زوج كل وقته في عمله، بعيدا عنها، فكانت تشتم والدها و عمها على هذا الزواج.
أصبحت جريسكة، الفتاة المدنية، بين أيدي سينم خان قروية بامتياز، ترعى الحيوانات، تذهب إلى البرية لتجمع القش والأعشاب، تلبي كافة أوامر ضرتها لكي تتجنب المشاكل والعراك معها، وسينم المعروفة بخلق دائم للمشاكل بسبب و من دون سبب. جريسكة الصبية اليافعة و المعروفة بجمالها الذهبي، كانت معرضة دائما لمضايقات الشباب والرجال، عندما كانت تذهب وحدها إلى البرية لجمع القش والعشب لحيوانات سينم خان، و لكونها قوية، كانت تدافع عن نفسها و شرفها بصلابة و تتحدى المصاعب. في بعض الأحيان كانت جريسكة تعترض على مطالب ضرتها سينم خان، و تقول لها بأنها ليست مستعدة دائما للذهاب إلى البرية لجمع الأعشاب لحيواناتها، سينم خان بدورها كانت تشكوها إلى ميرزا حسين، وهكذا كانت تخلق المشاكل. كانت جريسكة واعية، تحاول أن تتجنب هذه النوعية من المتاعب، لكن في الوقت ذاته كانت تعاني من الزعران الذين يعترضون طريقها.
في يوم من الأيام، لم تعد جريسكة تتحمل هذا الوضع، فذهبت إلى زوجها وقصت عليه عن عملية جمعها العشب لمواشي البيت و مضايقة الشباب لها، وطلبت منه بأن تكف زوجته سينم من هذا الطلب، والا ستحدث أشياء هي و هو بغنى عنها.
فهم ميرزا حسين مغزى دفع سينم خان لجريسكة إلى البرية و فسرها على الشكل التالي:
إنها تريد ان تبعدها عن البيت أولا وان يحدث لها مكروه في البرية ثانيا. فقال لزوجته سينم:
عليك ان تتوقفي عن إرسال جريسكة إلى البرية لجمع العشب و القش لحيواناتك، ليس بإمكانك إجبارها على أي شيء لا تريده ، أما إذا قامت بأي عمل بإرادتها، فلا ضير، وإلا فليس لك عليها سلطان كي تأمريها بمزاجك.
لن أقبل أبدا أن ترسليها وحدها إلى أي مكان آخر، فهي صبية و معرضة لأي مكروه، في المرات القادمة إذا أرسلتها إلى أي مكان فلتكن إحدى بناتك أو "كناتك"(زوجات أولادك) بمرافقتها، وبالنسبة للحيوانات، فاعتبارا من الغد سأرسل لك راعيا ليأخذ الأغنام والماعز إلى البرية، و ننتهي من قصة جمع العشب والقش.
غضبت سينم خان عندما سمعت هذا الكلام من ميرزا حسين، وأصبحت تتمتم وتقول:
نعرف أن زوجتك صغيرة و جميلة، لا تخف عليها كثيرا، فلن يأكلها الضبع!.
مرت أيام عصيبة على جريسكة، كانت تشتاق إلى بيت ذويها في كردستان تركيا، كانت تزور بعض أقاربها في قامشلو سرا، كون ميرزا حسين كان قد اتخذ موقفه منهم عند زواجه منها ولم تعجبه تصرفاتهم في تلك الفترة. بينما جريسكة كانت تقتنص الفرص لتزورهم، بحجة جلب الماء من النهر أو من آبار أحد الجيران، و كانوا بدورهم يستقبلونها ويؤمنون لها الماء لكي تبقى عندهم فترة أطول.
أنجبت جريسكة أربع بنات و صبيا من ميرزا حسين،عندما أنجبت الصبي بعد ولادة ثلاث بنات، فرح ميرزا حسين كثيرا وأهدى القابلة (الداية) ليرة فضية على بشارتها. سمعت وقتها سينم خان بالحدث وخلقت منها مشكلة كبيرة لميرزا حسين، وقالت؛ لقد أنجبت لك ستة شباب، لم تفرح بمجيئهم كما فرحت لابن جريسكة. حاول ميرزا حسين أن يقنعها بطريقته الدبلوماسية الهادئة، ووعدها بشراء قطة ذهبية لها لتخفف من عصبيتها.
لم يهدأ بال سينم خان، أصبحت تضايق جريسكة في كل الأحوال وتطلب منها كل عمل شاق وصعب. في أحد الأيام أرسل راعي ميرزا حسين خبرا إلى البيت، بان أحد الخراف في النزع الأخير من الحياة، و ما عليكم إلا ان تأتوا لتأخذوه إلى البيت للذبح. طلبت سينم خان مباشرة من جريسكة بأن تذهب إلى الراعي لجلب الخروف المريض. أجبرت جريسكة على هذا العمل، فأخذت ابنتها الكبيرة معها، حاولتا معا ان تجلبا الخروف المريض من البرية، ولأن بشرة جريسكة ناعمة، شديدة البياض، فقد أصبحت معها حساسية من صوف الخروف المريض وأصبح كل جسمها محمرا.
استخدمت جريسكة معرفتها العلمية لكي تتخلص من آثار الحساسية، طلبت المساعدة من إحدى كنات ضرتها، على أن تجلب بعض الرماد مع قليل من الملح، لكي تدهن بها جسمها، وبالفعل دهنت جسمها بالرماد المملح و بعد فترة و جيزة تخلصت من آثار الحساسية والاحمرار.
تعجبت سينم خان و ميرزا حسين من هذه الوصفة، والمعرفة التي تملكها جريسكة. كانت سينم تقول في داخلها؛ توقعت ان تكون نهاية جريسكة بعد اصابتها بهذه الحساسية، لكنها تخلصت منها بسهولة، فهي كالجنية التي تجد دائما مخارج لها من تحت الرماد.
لم تفرح جريسكة كثيرا بأولادها، بالرغم من ان ميرزا حسين كان قد خصص لها قسما من المنزل، لتكون مستقلة عن سينم خان، لكن بعد كل هذه السنوات من القهر والخلافات مع ضرتها و كناتها، اللواتي عملن على خلق جبهة ضدها، ولكون جريسكة كانت من نوعية النساء اللواتي لا يردن المشاكل، و لكون تربيتها لا تشبه اخلاق المحيطين بها، فكانت تحبس القهر في داخلها، ولم تحاول ان تشتكي لميرزا حسين عن مشاكلها مع أفراد العائلة.
في إحدى الأيام مرضت جريسكة، كانت تعاني من آلام الكليتين، ولكونها كانت كتومة ومن النوع الذي لا تقول شيئاً عن صحتها لزوجها، فقد تفاقم مرضها، ولم تعد تتحمل الوجع، بعد ان رأت انها تتبول دما. أخذها ميرزا حسين إلى عدة أطباء، لم يستطيعو تشخيص مرضها بشكل دقيق، توقع أحدهم بان يكون لديها نوع من مرض "التيفوئيد"، وأعطاها دواأً لهذا المرض. بعد فترة قصيرة ازداد عليها المرض واختلجت هذه الأدوية في جسمها بشكل سلبي كمادة سامة. حاول ميرزا حسين ان يضع كل إمكاناته لمعالجة زوجته لكنه لم يفلح، وكان القدر ان تغادر جريسكة الحياة وهي لم تكتمل بعد عقدها الثالث.
رحلت جريسكة و خلفت وراءها خمسة أطفال هم في بدايات أعمارهم، كالفراخ التي تفقد أمها، رحلت و زرعت هماً كبيراً في داخل زوجها ميرزا حسين.
حتى فترة لابأس بها لم يستطع ميرزا حسين استيعاب ما حدث وفقدانه لجريسكة، تلك النجمة التي أفلت باكرا في حياته، فهي لم تعش معه أكثر من اثنى عشر عاما، رحلت و خلدت خمس ذكريات وراءها، أطفالا أصبحوا سلوانا لأبيهم.
تعهد ميرزا حسين بعد رحيل نجمته جريسكة ألا يتزوج للمرة الثالثة، وفاأ لها، وحرصا على أولادها الخمسة، و ليتفرغ لهم و يرعاهم كأب وأم في الوقت نفسه.
وحقا فقد بقي ميرزا حسين على عهده حتى الممات، حاول قدر الإمكان ان يرعى أطفال جريسكة و يربيهم أحسن تربية و يعلمهم أفضل تعليم، بالرغم من انه كان لديه عشرة أطفال من زوجته الأولى سينم خان، لكنه كان يعوض أولاد جريسكة بحنان زائد لملء الفراغ الذي تركتها أمهم. وهكذا فإنه حتى ممات ميرزا حسين فقد كان همه الأول والأخير أولاد جريسكة.


عبدالباقي حسيني












عرض البوم صور faysel yakoub   رد مع اقتباس
قديم 06-30-2018, 01:48 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عاشقة كردستان
اللقب:
نائب المدير العام
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عاشقة كردستان

البيانات
التسجيل: Feb 2011
العضوية: 15
المشاركات: 60,648 [+]
بمعدل : 21.53 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 88
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عاشقة كردستان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : faysel yakoub المنتدى : الادب الكوردي
رد: النجمة التي أفَلَت باكراً

ميرسي لالك ياعسل












عرض البوم صور عاشقة كردستان   رد مع اقتباس
قديم 07-17-2018, 08:47 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
كردية وافتخر
اللقب:
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية كردية وافتخر

البيانات
التسجيل: Feb 2011
العضوية: 7
المشاركات: 57,389 [+]
بمعدل : 20.36 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 77
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
كردية وافتخر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : faysel yakoub المنتدى : الادب الكوردي
رد: النجمة التي أفَلَت باكراً

شكرا لالك اخي الكريم












عرض البوم صور كردية وافتخر   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أفَلَت, التي, النجمة, باكراً

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأدب الشعبي عند الأكراد faysel yakoub الادب الكوردي 9 06-21-2018 11:01 PM
نبذة مختصرة عن تأريخ اللغة الكوردية و العقبات التي تواجه إيجاد لغة كوردية موحدة faysel yakoub اللغه الكوردية 16 05-11-2018 10:28 PM
النجمة التي تغسل شعرها بمسحوق الغسيل؟ عاشقة كردستان اخبار الفن والفنانين 1 01-03-2017 04:05 PM
في ذكرى حلبجة ما هي الحقيقة؟؟ Evîndara Amedê كوردستان في القلوب 0 03-13-2016 02:13 PM
الأتراك يسرقون التأريخ و التراث الكوردي faysel yakoub قسم الاخبار الكردية والعربية والمقالات السياسية 0 10-31-2015 09:17 PM




الساعة الآن 09:05 PM.



Loading...