فداك ابي وامي يا رسول الله يختص بصفات الرسول الكريم وسنتة واحاديثة والسيرة النبوية الشريفة

باب بدء الوحي إلى رسول الله صل الله عليه وسلم

قال العلماء - رضي الله عنهم - معنى كلام خديجة - رضي الله عنها - إنك لا يصيبك مكروه لما جعل الله فيك من

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-08-2017, 09:14 AM   رقم المشاركة : [1]
Evîndara Amedê
الصورة الرمزية Evîndara Amedê
ادارة
 

Evîndara Amedê is a splendid one to beholdEvîndara Amedê is a splendid one to beholdEvîndara Amedê is a splendid one to beholdEvîndara Amedê is a splendid one to beholdEvîndara Amedê is a splendid one to beholdEvîndara Amedê is a splendid one to beholdEvîndara Amedê is a splendid one to behold

1 (2) باب بدء الوحي إلى رسول الله صل الله عليه وسلم

قال العلماء - رضي الله عنهم - معنى كلام خديجة - رضي الله عنها - إنك لا يصيبك مكروه لما جعل الله فيك من مكارم الأخلاق وكرم الشمائل وذكرت ضروبا من ذلك وفي هذا دلالة على أن مكارم الأخلاق وخصال الخير سبب السلامة من مصارع السوء

وفيه مدح الإنسان في وجهه في بعض الأحوال لمصلحة نظرا

وفيه تأنيس من حصلت له مخافة من أمر وتبشيره وذكر أسباب السلامة له

وفيه أعظم دليل وأبلغ حجة على كمال خديجة - رضي الله عنها - وجزالة رأيها وقوة نفسها وثبات قلبها وعظم فقهها والله أعلم

قولها : وكان امرأ تنصر في الجاهلية معناه صار نصرانيا والجاهلية ما قبل رسالته - صلى الله عليه وسلم - سموا بذلك لما كانوا عليه من فاحش الجهالة والله أعلم

قولها وكان يكتب الكتاب العربي ويكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله تعالى أن يكتب هكذا هو في مسلم الكتاب العربي ويكتب بالعربية ووقع في أول صحيح البخاري يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الإنجيل بالعبرانية وكلاهما صحيح وحاصلهما أنه تمكن من معرفة دين النصارى بحيث إنه صار يتصرف في الإنجيل فيكتب أي موضع شاء منه بالعبرانية إن شاء وبالعربية إن شاء والله أعلم

قولها فقالت له خديجة رضي الله عنها أي عم اسمع من ابن أخيك وفي الرواية الأخرى قالت خديجة أي ابن عم هكذا هو في الأصول في الأول عم وفي الثاني ابن عم وكلاهما صحيح أما الثاني فلأنه ابن عمها حقيقة كما ذكره أولا في الحديث فإنه ورقة بن نوفل بن أسد وهي خديجة بنت خويلد بن أسد وأما الأول فسمته عما مجازا للاحترام هذه عادة العرب في آداب خطابهم يخاطب الصغير الكبير بيا عم احتراما له ورفعا لمرتبته ولا يحصل هذا الغرض بقولها يا ابن عم والله أعلم

[ ص: 353 ] قوله هذا الناموس الذي أنزل على موسى - صلى الله عليه وسلم - الناموس بالنون والسين المهملة وهو جبريل - صلى الله عليه وسلم - قال أهل اللغة وغريب الحديث الناموس في اللغة صاحب سر الخير والجاسوس صاحب سر الشر ويقال نمست السر بفتح النون والميم أنمسه بكسر الميم نمسا أي كتمته ونمست الرجل ونامسته ساررته واتفقوا على أن جبريل عليه السلام يسمى الناموس واتفقوا على أنه المراد هنا قال الهروي سمي بذلك لأن الله تعالى خصه بالغيب والوحي وأما قوله الذي أنزل على موسى - صلى الله عليه وسلم - فكذا هو في الصحيحين وغيرهما وهو المشهور ورويناه في غير الصحيح نزل على عيسى - صلى الله عليه وسلم - وكلاهما صحيح

قوله يا ليتني فيها جذعا الضمير فيها يعود إلى أيام النبوة ومدتها وقوله جذعا يعني شابا قويا حتى أبالغ في نصرتك والأصل في الجذع للدواب وهو هنا استعارة وأما قوله جذعا فهكذا هو الرواية المشهورة في الصحيحين وغيرهما بالنصب قال القاضي ووقع في رواية ابن ماهان جذع بالرفع وكذلك هو في رواية الأصيلي في البخاري وهذه الرواية ظاهرة وأما النصب فاختلف العلماء في وجهه فقال الخطابي والمازري وغيرهما نصب على أنه خبر كان المحذوفة تقديره ليتني أكون فيها جذعا وهذا يجيء على مذهب النحويين الكوفيين وقال القاضي الظاهر عندي أنه منصوب على الحال وخبر ليت قوله فيها وهذا الذي اختاره القاضي هو الصحيح الذي اختاره أهل التحقيق والمعرفة من شيوخنا وغيرهم ممن يعتمد عليه والله أعلم

قوله - صلى الله عليه وسلم - أومخرجي هم هو بفتح الواو وتشديد الياء هكذا الرواية ويجوز تخفيف الياء على وجه الصحيح المشهور تشديدها وهو مثل قوله تعالى بمصرخي وهو جمع مخرج فالياء الأولى ياء الجمع والثانية ضمير المتكلم وفتحت للتخفيف لئلا يجتمع الكسرة والياءان بعد كسرتين .

قوله : ( وإن يدركني يومك ) أي وقت خروجك .

قوله : ( أنصرك نصرا مؤزرا ) هو بفتح الزاي وبهمزة قبلها أي قويا بالغا .

قوله في الرواية الأخرى : ( أخبرنا معمر قال : قال الزهري وأخبرني عروة ) هكذا هو في الأصول [ ص: 354 ] ( وأخبرني عروة ) بالواو وهو الصحيح والقائل وأخبرني هو الزهري وفي هذه الواو فائدة لطيفة قدمناها في مواضع وهي أن معمرا سمع من الزهري أحاديث قال الزهري فيها أخبرني عروة بكذا وأخبرني عروة بكذا إلى آخرها فإذا أراد معمر رواية غير الأول قال : قال الزهري : وأخبرني عروة فأتى بالواو ليكون راويا كما سمع وهذا من الاحتياط والتحقيق والمحافظة على الألفاظ والتحري فيها . والله أعلم .

قوله في هذه الرواية أعني رواية معمر : ( فوالله لا يحزنك الله ) هو بالحاء المهملة والنون وقد قدمنا بيانه .

قوله في رواية ( عقيل ) وهو بضم العين : ( يرجف فؤاده ) قد قدمنا في حديث أهل اليمن أرق قلوبا بيان الاختلاف في القلب والفؤاد . وأما علم خديجة رضي الله عنها برجفان فؤاده - صلى الله عليه وسلم - فالظاهر أنها رأته حقيقة ، ويجوز أنها لم تره وعلمته بقرائن وصورة الحال . والله أعلم .


وحدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب قال حدثني يونس قال قال ابن شهاب أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن جابر بن عبد الله الأنصاري وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحدث قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي قال في حديثه فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالسا على كرسي بين السماء والأرض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئثت منه فرقا فرجعت فقلت زملوني زملوني فدثروني فأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر وهي الأوثان قال ثم تتابع الوحي وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث قال حدثني أبي عن جدي قال حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب قال سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول أخبرني جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم فتر الوحي عني فترة فبينا أنا أمشي ثم ذكر مثل حديث يونس غير أنه قال فجئثت منه فرقا حتى هويت إلى الأرض قال وقال أبو سلمة والرجز الأوثان قال ثم حمي الوحي بعد وتتابع وحدثني محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري بهذا الإسناد نحو حديث يونس وقال فأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها المدثر إلى قوله والرجز فاهجر قبل أن تفرض الصلاة وهي الأوثان وقال فجئثت منه كما قال عقيل

مسألة: التحليل الموضوعي161 وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحَدِّثُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ قَالَ فِي حَدِيثِهِ فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَدَثَّرُونِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ وَهِيَ الْأَوْثَانُ قَالَ ثُمَّ تَتَابَعَ الْوَحْيُ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْيُ عَنِّي فَتْرَةً فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ قَالَ وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَالرُّجْزُ الْأَوْثَانُ قَالَ ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ بَعْدُ وَتَتَابَعَ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ يُونُسَ وَقَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ إِلَى قَوْلِهِ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ وَهِيَ الْأَوْثَانُ وَقَالَ فَجُئِثْتُ مِنْهُ كَمَا قَالَ عُقَيْلٌ

مسألة: التحليل الموضوعي161 وحدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب قال حدثني يونس قال قال ابن شهاب أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن جابر بن عبد الله الأنصاري وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحدث قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي قال في حديثه فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالسا على كرسي بين السماء والأرض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئثت منه فرقا فرجعت فقلت زملوني زملوني فدثروني فأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر وهي الأوثان قال ثم تتابع الوحي وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث قال حدثني أبي عن جدي قال حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب قال سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول أخبرني جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم فتر الوحي عني فترة فبينا أنا أمشي ثم ذكر مثل حديث يونس غير أنه قال فجئثت منه فرقا حتى هويت إلى الأرض قال وقال أبو سلمة والرجز الأوثان قال ثم حمي الوحي بعد وتتابع وحدثني محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري بهذا الإسناد نحو حديث يونس وقال فأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها المدثر إلى قوله والرجز فاهجر قبل أن تفرض الصلاة وهي الأوثان وقال فجئثت منه كما قال عقيل
الحاشية رقم: 1قوله : ( أن جابر بن عبد الله الأنصاري وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ) هذا نوع مما يتكرر في الحديث ينبغي التنبيه عليه وهو أنه قال عن جابر : وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعلوم أن جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله عنهما - من مشهوري الصحابة أشد شهرة بل هو أحد الستة الذين هم أكثر الصحابة رواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجوابه أن بعض الرواة خاطب به من يتوهم أنه يخفى عليه كونه صحابيا فبينه إزالة للوهم واستمرت الرواية به . فإن قيل : فهؤلاء الرواة في هذا الإسناد أئمة جلة فكيف يتوهم خفاء صحبة جابر في حقهم فالجواب أن بيان هذا لبعضهم كان في حالة صغره قبل تمكنه ومعرفته ، ثم رواه عند كماله كما سمعه . وهذا الذي ذكرته في جابر يتكرر مثله في كثيرين من الصحابة وجوابه كله ما ذكرته . والله أعلم .

قوله : ( يحدث عن فترة الوحي ) يعني احتباسه ، وعدم تتابعه وتواليه في النزول .

قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالسا ) هكذا هو في الأصول ( جالسا ) منصوب على الحال .

قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( فجئثت منه ) رواه مسلم من رواية يونس وعقيل ومعمر ثم كلهم عن ابن شهاب وقال في رواية يونس ( فجئثت ) بجيم مضمومة ، ثم همزة مكسورة ، ثم ثاء مثلثة ساكنة ، ثم تاء الضمير . وقال في رواية عقيل ومعمر : ( فجثثت ) بعد الجيم ثاءان مثلثتان هكذا هو الصواب في ضبط رواية الثلاثة . وذكر القاضي عياض - رحمه الله - تعالى أنه ضبط على ثلاثة أوجه : منهم من ضبط بالهمزة في المواضع الثلاثة ، ومنهم من ضبطه بالثاء في المواضع الثلاثة . قال القاضي : وأكثر الرواة للكتاب على أنه بالهمز في الموضعين الأولين وهما رواية يونس وعقيل وبالثاء في الموضع الثالث وهي رواية معمر . وهذه الأقوال التي نقلها القاضي كلها خطأ ظاهر فإن مسلما - رحمه الله - قال في رواية عقيل : ( ثم ذكر بمثل حديث يونس غير أنه قال فجثثت منه فرقا ) ثم قال مسلم في رواية معمر أنها نحو حديث يونس إلا أنه قال : ( فجثثت منه ) . كما قال عقيل . فهذا تصريح من مسلم بأن رواية معمر وعقيل متفقتان [ ص: 355 ] في هذه اللفظة ، وأنهما مخالفتان لرواية يونس فيها . فبطل بذلك قول من قال : الثلاثة بالثاء أو بالهمزة ، وبطل أيضا قول من قال : إن رواية يونس وعقيل متفقة ، ورواية معمر مخالفة لرواية عقيل وهذا ظاهر لا خفاء به ولا شك فيه والله أعلم . وقد ذكر صاحب المطالع أيضا روايات أخر باطلة مصحفة تركت حكايتها لظهور بطلانها . والله أعلم .

وأما معنى هذه اللفظة فالروايتان بمعنى واحد أعني رواية الهمز ورواية الثاء ومعناها : فزعت ورعبت . وقد جاء في رواية البخاري : ( فرعبت ) . قال أهل اللغة : جئث الرجل إذا فزع فهو مجئوث قال الخليل والكسائي : جئث وجث فهو مجئوث ومجثوث أي مذعور فزع والله أعلم .

قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( هويت إلى الأرض ) هكذا في الرواية ( هويت ) وهو صحيح يقال هوى إلى الأرض ، وأهوى إليها لغتان أي سقط . وقد غلط وجهل من أنكر ( هوى ) وزعم أنه لا يقال إلا أهوى . والله أعلم .

قوله : ( ثم حمي الوحي وتتابع ) هما بمعنى . فأكد أحدهما بالآخر . ومعنى ( حمي ) كثر نزوله [ ص: 356 ] وازداد من قولهم حميت النار والشمس أي قويت حرارتها .


وحدثنا زهير بن حرب حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي قال سمعت يحيى يقول سألت أبا سلمة أي القرآن أنزل قبل قال يا أيها المدثر فقلت أو اقرأ فقال سألت جابر بن عبد الله أي القرآن أنزل قبل قال يا أيها المدثر فقلت أو اقرأ قال جابر أحدثكم ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جاورت بحراء شهرا فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر أحدا ثم نوديت فنظرت فلم أر أحدا ثم نوديت فرفعت رأسي فإذا هو على العرش في الهواء يعني جبريل عليه السلام فأخذتني رجفة شديدة فأتيت خديجة فقلت دثروني فدثروني فصبوا علي ماء فأنزل الله عز وجل يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد وقال فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض

مسألة: التحليل الموضوعي161 وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ قَبْلُ قَالَ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ فَقُلْتُ أَوْ اقْرَأْ فَقَالَ سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ قَبْلُ قَالَ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ فَقُلْتُ أَوْ اقْرَأْ قَالَ جَابِرٌ أُحَدِّثُكُمْ مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ شَهْرًا فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الْوَادِي فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ أَحَدًا ثُمَّ نُودِيتُ فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا ثُمَّ نُودِيتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِي الْهَوَاءِ يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام فَأَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ دَثِّرُونِي فَدَثَّرُونِي فَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ

مسألة: التحليل الموضوعي161 وحدثنا زهير بن حرب حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي قال سمعت يحيى يقول سألت أبا سلمة أي القرآن أنزل قبل قال يا أيها المدثر فقلت أو اقرأ فقال سألت جابر بن عبد الله أي القرآن أنزل قبل قال يا أيها المدثر فقلت أو اقرأ قال جابر أحدثكم ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جاورت بحراء شهرا فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر أحدا ثم نوديت فنظرت فلم أر أحدا ثم نوديت فرفعت رأسي فإذا هو على العرش في الهواء يعني جبريل عليه السلام فأخذتني رجفة شديدة فأتيت خديجة فقلت دثروني فدثروني فصبوا علي ماء فأنزل الله عز وجل يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد وقال فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض
الحاشية رقم: 1قوله : إن أول ما أنزل قوله تعالى يا أيها المدثر ضعيف بل باطل والصواب أن أول ما أنزل على الإطلاق اقرأ باسم ربك كما صرح به في حديث عائشة رضي الله عنها . وأما يا أيها المدثر فكان نزولها بعد فترة الوحي كما صرح به في رواية الزهري عن أبي سلمة عن جابر . والدلالة صريحة فيه في مواضع منها قوله : ( وهو يحدث عن فترة الوحي إلى أن قال : فأنزل الله تعالى : يا أيها المدثر ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم - : فإذا الملك الذي جاءني بحراء . ثم قال : فأنزل الله تعالى يا أيها المدثر ومنها قوله : ثم تتابع الوحي يعني بعد فترته . فالصواب أن أول ما نزل اقرأ وأن أول ما نزل بعد فترة الوحي يا أيها المدثر وأما قول من قال من المفسرين : أول ما نزل الفاتحة فبطلانه أظهر من أن يذكر والله أعلم .

قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( فاستبطنت الوادي ) أي صرت في باطنه .

وقوله - صلى الله عليه وسلم - في جبريل عليه السلام : ( فإذا هو على العرش في الهواء ) المراد بالعرش الكرسي كما تقدم في الرواية الأخرى على كرسي بين السماء والأرض . قال أهل اللغة : العرش هو السرير ، وقيل : سرير الملك . قال الله تعالى : ولها عرش عظيم والهواء هنا ممدود يكتب بالألف وهو الجو بين السماء والأرض كما في الرواية الأخرى والهواء الخالي قال الله تعالى وأفئدتهم هواء .

قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( فأخذتني رجفة شديدة ) هكذا هو في الروايات المشهورة ( رجفة ) بالراء : قال القاضي : ورواه السمرقندي ( وجفة ) بالواو وهما صحيحان متقاربان ومعناهما الاضطراب . قال الله تعالى : [ ص: 357 ] قلوب يومئذ واجفة وقال تعالى : يوم ترجف الراجفة و يوم ترجف الأرض والجبال .

قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( فصبوا علي ماء ) فيه أنه ينبغي أن يصب على الفزع الماء ليسكن فزعه والله أعلم .

وأما تفسير قوله تعالى : يا أيها المدثر فقال العلماء المدثر والمزمل والمتلفف والمشتمل بمعنى واحد . ثم الجمهور على أن معناه المدثر بثيابه . وحكى الماوردي قولا عن عكرمة أن معناه المدثر بالنبوة وأعبائها وقوله تعالى قم فأنذر معناه حذر العذاب من لم يؤمن وربك فكبر أي عظمه ونزهه عما لا يليق به وثيابك فطهر قيل : معناه طهرها من النجاسة ، وقيل : قصرها . وقيل : المراد بالثياب النفس أي طهرها من الذنب وسائر النقائص والرجز بكسر الراء في قراءة الأكثرين ، وقرأ حفص بضمها وفسره في الكتاب بالأوثان ( رجزا ) لأنه سبب العذاب . وقيل : المراد بالرجز في الآية الشرك . : الذنب ، وقيل : الظلم . والله أعلم .




Evîndara Amedê متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2017, 02:45 PM   رقم المشاركة : [2]
كردية وافتخر
الصورة الرمزية كردية وافتخر
 

كردية وافتخر will become famous soon enough

رد: باب بدء الوحي إلى رسول الله صل الله عليه وسلم

بارك الله فيك والله يجزيك الخير يارب



كردية وافتخر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, الندى, باث, تدل, رسول, عليه, إلى, وسلم

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معجزات الرسول صلى الله علية وسلم كردية وافتخر فداك ابي وامي يا رسول الله 113 09-28-2016 11:04 AM
أدب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الخروج من المنزل Evîndara Amedê فداك ابي وامي يا رسول الله 1 09-18-2016 08:25 AM
القوادح في العقيدة ووسائل السلامة منها كردية وافتخر القسم الديني 2 09-07-2016 12:03 PM
انشروا سنن الحبيب صلى الله عليه وسلم وردوا على الافتراءات الكاذبة ابوعلى فداك ابي وامي يا رسول الله 4 05-15-2016 07:55 AM
الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد" صلى الله عليه وسلم Evîndara Amedê فداك ابي وامي يا رسول الله 6 09-20-2015 07:48 AM


الساعة الآن 12:02 PM.