عيد نوروز مبارك كل عام وانت بالف خيرمع منتديات ديار بكر


شخصيات كوردية شخصيات كردية . تاريخية ,ادبية,فنية

المرأة الكوردية التي حكمت حلب ل ستة سنوات

ولدت الأميرة ضيفة خاتون (واحيانا تذكر ب صفية خاتون) ابنة الملك العادل سيف الدين أبي بكر محمد بن أيوب شقيق صلاح الدين الأيوبي، وزوجة الملك الظاهر غازي "بن صلاح الدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-17-2021, 05:50 PM   #1
Herekûl
مشرف الاقسام الكورديه
 
تاريخ التسجيل: Aug 2012
المشاركات: 2,178
Herekûl is on a distinguished road
المرأة الكوردية التي حكمت حلب ل ستة سنوات

ولدت الأميرة ضيفة خاتون (واحيانا تذكر ب صفية خاتون) ابنة الملك العادل سيف الدين أبي بكر محمد بن أيوب شقيق صلاح الدين الأيوبي، وزوجة الملك الظاهر غازي "بن صلاح الدين الأيوبي" صاحب حلب، وأم "العزيز" صاحب حلب، وجدة "الناصر" صاحب الشام في قلعة حلب عام 1185م وترعرعت فيها، ووتمتعت بالحكمة ورجاحة العقل(1)، بالإضافة إلى امتلاكها للحزم والقوة.
تقول عنها الكاتبة ناديا الغزي: "في داخل جينات ضيفة خاتون تعيش القوة الجبلية وهيبة الترحال وسطوة الغزو وحب السلطة، وفي إسلامها يتجلى الزهد والإيمان القوي المطلق، وفي عقلها تتجلى قوة الإبداع والهندسة وقدرة التصميم والرغبة في الإتقان"(2).
حياتها ووصولها للحكم :
بعد وفاة الظاهر "غازي" في عام 1216م، انتقل الحكم إلى ابنه العزيز محمد غياث الدين الذي حكم حتى سنة 1236م لتنتقل بعده السلطة ومقاليد الحكم إلى ابنه محمد، وهو الناصر يوسف الثاني، ولأنه كان صغيرا وغير مؤهلا لاستلام دفة الحكم، فقد استلمت عوضا عنه جدته ضيفة خاتون، وهي تملك من العمر 52 عاما، وتصرفت في الحكم على مدار ست سنوات تصرف السلاطين(16) وكان يساعدها في ذلك شمس الدين لؤلؤ(17).
زواجها :
تزوجت من ابن عمها وزوج اختها "غازية" الملك الظاهر، وكان العقد بدمشق بوكالتين(3) على مبلغ وقدره خمسين ألف دينار ثم بعثت إلى حلب برفقة مائتي جارية(4)، مائة منهن مطربات والمائة الأخرى حرفيات(5)، وجهاز حمل على ثلاثمائة جمل وخمسين بغلا(6)، فلما أُدخلت على "الظاهر" مشى لها خطوات وقدم لها عقود جواهر قيمتها ثلاثمائة وخمسون ألف درهم، وأشياء نفيسة أخرى (خمسة عقود وعصابة مجوهرة وعشر قلائد من العنبر المذهب وخمسا غير مذهبة ومائة وسبعين قطعة من الذهب والفضة وعشرين تختا من الثياب المختلفة الألوان وعشرين جارية وعشر خدم)(7)، وقد حضر هذه المراسيم جملة من أمراء حلب وأكابرها(8)، وعندما أنجبت ولدها الأول، وهو محمد الظاهر، زينت له حلب وقدم له الكثير من القطع الثمينة من الذهب واللؤلؤ وغيرها(9).
مدرسة الفردوس :
أنشأت "خاتون" بحلب مدرسة الفردوس في عام 1235م لتكون مدرسة وتربة ورباطا(10)، وأوقفت عليها أوقاف كثيرة منها قرية كفر زيتا وثلث طاحون من النهريات(11)، ورتبت فيها القراء والفقهاء والصوفية.
تتألف مدرسة الفردوس الواقعة جنوبي باب المقام في محلة الفردوس، من صحن يتوسطه بركة مثمنة الشكل تتخللها تجاويف داخلية وتحيط بالصحن أروقة قائمة على أعمدة من ثلاث جهات باستثناء الجهة الرابعة التي يوجد فيها إيوان مسقوف بمجموعة من القباب القصيرة والمرتفعة، وتحتوي المدرسة كذلك على محراب مصنوع من الرخام المجزع متعدد الألوان المرصوف بأشكال هندسية متقنة الصنع تعد من أندر المحاريب في العالم الإسلامي(12)، وكذلك تحتوي على قاعات وغرف ومدفن ومئذنة.
وتحمل المدرسة عدة زخارف و كتابات، منها ما هو مكتوب على بابها: "أمرت بإنشائه ضيفة خاتون في أيام السلطان الملك الناصر"، ومنها ما هو مكتوب على الجدار الشرقي: "هذا ما أمرت بإنشائه ذات الستر الرفيع والجناب المنيع الملكة الرحيمة عصمت الدنيا والدين ضيفة خاتون ابنة السلطان الملك العادل سيف الدين...". وكذلك على الجدار الشرقي من الخارج مكتوب: "يا عبادي لا خوف عليكم...". للمدرسة شكل مستطيل بطول 55م وعرض 44م، ولها مدخل رئيسي موجود في الجهة الشرقية.
وتعد هذه المدرسة أول مجمع في العالم الاسلامي(13)، حيث تضم بين أرجائها أبنية متعددة الوظائف (مدرسةء تربةء رباطء زاوية)، وبالتالي تعد من أهم آثار العمارة الإسلامية هندسة وتخطيطا، وأطلقت "خاتون" على هذه المدرسة اسم "الفردوس"، وكان يوجد فيها غرفة لها تصعد إليها بدرج، تأتي إليها كلما أرادت الاعتكاف والتوحد(14).
خانقاه:
كما أنشأت "خاتون" خانقاه (مكان ينقطع فيه المتصوف للعبادة، اقتضت وظيفتها أن يكون لها تخطيط خاص، فهى تجمع بين تخطيط المسجد والمدرسة)، عام 1237م المشهور بمحراب حرمه البديع وإيوانه العظيم، لتكون رباطا لإيواء الفقراء والمحرومينن فكان هذا "الخانقاه" يقدم الطعام للفقراء والمحتاجين، وكان به جناحا مخصصا للنساء الوحيدات والغريبات والزاهدات، لتكون أشبه بدار للنساء المظلومات والضائعات تقدم لهم الطعام والمأوى وتحفظ حقوقهم.
ويقع "الخانقاه" داخل باب الأربعين بمحلة الفرافرة وتسمى بالناصرية(15) لأن على بابها مكتوب: "أنشئت زمن الناصر يوسف بن أيوب وتعرف أيضا بخانقاه صفية خاتون أو خانقاه الفرافرة".
وفاتها :
بعد بلوغ حفيدها سن الثالثة عشر، استلم الحكم عنها، وهي سنة وفاتها وهي تناهز الـ58عاما وكان ذلك في سنة 1242م، حيث دفنت في حلب، بعد أن أغلقت لأجلها أبواب حلب لمدة ثلاثة أيام(18) حدادا على رحيلها.


التعديل الأخير تم بواسطة Herekûl ; 02-17-2021 الساعة 06:29 PM
Herekûl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-17-2021, 05:51 PM   #2
Herekûl
مشرف الاقسام الكورديه
 
تاريخ التسجيل: Aug 2012
المشاركات: 2,178
Herekûl is on a distinguished road
رد: المرأة الكوردية التي حمت حلب ل ستة سنوات

Herekûl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المرأة, التي, الكوردية, حلب, حكمة, سبت, سنوات

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ماهي الحراجة الزراعية عاشقة كردستان قسم النباتات الطبية والعطرية والاشجار 2 09-02-2020 09:53 AM
تاريخ الأكراد Master007 كوردستان في القلوب 5 06-25-2020 05:42 PM
الفرق بين عقل الرجل وعقل المرأة العندليب القسم العام 2 07-27-2019 02:54 PM
المرأة التي تجذب الجميع وفق الأبراج! Evîndara Amedê عالمك الروحي 3 01-14-2019 11:53 AM
سن اليأس: المرأة التي تدخل المرحلة تحتاج هذه النصيحة Evîndara Amedê الصحة والطب والتغذية 1 10-29-2018 11:06 AM


الساعة الآن 05:06 PM.